ارتفعت أسعار الذهب لليوم الثالث على التوالي، متجاوزة مستوى 4700 دولار للأونصة، وسط مؤشرات على اقتراب نهاية الحرب مع إيران وتحول تركيز المستثمرين من مخاطر التضخم إلى مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
تأثير توقعات إنهاء الحرب على الأسواق
أعطى تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي توقع إنهاء الحرب خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، دفعة للأسهم وأضعف الدولار الأمريكي، كما بدأ متداولو السندات في تقليص رهاناتهم على قيام البنوك المركزية برفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما عزز جاذبية الذهب كأصل ملاذ آمن في بيئة قد تشهد تباطؤاً في النمو.
تحول السردية من التضخم إلى النمو
أشارت يوكسوان تانغ من “جيه بي مورغان برايفت بنك” إلى أن جاذبية الذهب تعود عندما يتحول التركيز في السوق من مخاوف التضخم إلى مخاطر النمو، معتبرة أن الاحتياطي الفيدرالي لديه هامش محدود لرفع أسعار الفائدة وسيركز بدلاً من ذلك على ضغوط سوق العمل، وتعد بيئة أسعار الفائدة المنخفضة عاملاً داعماً قوياً للذهب الذي لا يدر عائداً.
توقعات متفاوتة وسط تقلبات حادة
على الرغم من التعافي الأخير، فإن الذهب سجل تراجعاً بنحو 12% في شهر مارس وحده، وهو أسوأ أداء شهري له منذ أكتوبر 2008، حيث أدت الحرب في أسبوعها الخامس إلى اضطراب الأسواق ورفع مخاوف التضخم على المدى القصير على حساب الطلب التقليدي على المعدن النفيس.
تفاؤل “غولدمان ساكس” بشأن الأسعار
في المقابل، حافظت “غولدمان ساكس” على نظرتها المتفائلة، حيث أبقت محللوها على توقعات سعر الذهب بنهاية العام عند 5400 دولار للأونصة، مستندين في ذلك إلى توقعاتهم باستمرار مشتريات البنوك المركزية القوية وتوقع خفضين إضافيين لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الحالي.
يأتي الصعود الأخير للذهب في وقت تستعد فيه الأسواق لخطاب متوقع من الرئيس ترمب مساء الأربعاء لتقديم تحديث مهم حول الأزمة، بينما تشترط إيران للتوصل إلى حل، من بين أمور أخرى، السيطرة على مضيق هرمز الحيوي لتجارة الطاقة العالمية.








