واصلت أسعار الذهب العالمية صعودها للجلسة الرابعة على التوالي، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بتهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث سجلت الأونصة ارتفاعاً بنسبة 1.3% لتلامس أعلى مستوى في نحو أسبوعين عند 4747 دولاراً.
العوامل الداعمة لصعود الذهب
يأتي هذا الصعود متزامناً مع تراجع الدولار الأمريكي لليوم الثاني على التوالي بنسبة 0.7% منذ بداية الأسبوع، ما عزز جاذبية المعدن النفيس المسعر بالعملة الأمريكية، كما ساهمت تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمالات تقارب مع إيران وتقليص التصعيد في دعم معنويات الأسواق، رغم استمرار حالة الحذر بين المستثمرين.
تأثيرات السياسة النقدية وتدفقات الصناديق
في الجانب النقدي، تراجعت رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام بعد إشارات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى عدم التسرع في التعامل مع التغيرات المؤقتة في التضخم، وهو ما يدعم سيناريو تثبيت الفائدة لفترة أطول، ورغم أن الذهب ملاذ آمن للتحوط، فإن بقاء الفائدة مرتفعة يقلل من جاذبيته الاستثمارية لعدم تحقيقه عائداً مباشراً.
أظهر تقرير مجلس الذهب العالمي استمرار نزوح الاستثمارات من صناديق الذهب المدعومة مادياً للأسبوع الرابع على التوالي، حيث سجلت صافي تدفقات خارجة بنحو 34 طناً خلال الأسبوع المنتهي في 27 مارس، وهو أكبر معدل خروج منذ سبتمبر 2022، وتوزعت هذه التدفقات بواقع 11.5 طناً من الصناديق في الولايات المتحدة، و9.7 طناً من أوروبا، و11.8 طناً من آسيا.
ارتفعت أسعار النفط بشكل متوازٍ وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات حتى في حال التوصل لتسوية جيوسياسية، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، مما يعكس استمرار التحديات في أسواق الطاقة وتأثيرها على المشهد الاقتصادي الأوسع.








