يعقد البنك المركزي المصري، الخميس، اجتماعاً حاسماً للجنة السياسة النقدية لتحديد مصير أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال العام الجاري 2026، وسط توقعات سائدة بالإبقاء على الأسعار دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض.

توقعات بتثبيت أسعار الفائدة

تميل غالبية التحليلات إلى تجميد البنك المركزي لأسعار الفائدة، مما يعني وقفاً مؤقتاً لدورة التيسير النقدي التي بدأت في أبريل 2025، وذلك في انتظار تقييم التداعيات الاقتصادية الكلية للحرب الأمريكية الإيرانية على المستويين المحلي والعالمي، حيث خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بنسبة إجمالية بلغت 8.25% منذ بداية تلك الدورة وحتى اجتماع فبراير الماضي، مدفوعاً بهبوط واضح في معدلات التضخم.

عوامل الضغط على قرار المركزي

يترقب السوق نتائج معدل التضخم لشهر مارس، وسط توقعات بارتفاعه نتيجة الزيادة التي شهدتها أسعار السولار والبنزين خلال شهر رمضان، بعدما صعد التضخم العام السنوي في فبراير إلى 13.4% مقارنة بـ 11.9% في يناير، كما تشكل البيئة الخارجية غير المستقرة بسبب الحرب عاملاً إضافياً يدفع البنك المركزي نحو الحذر.

تحذيرات من تبني موقف حذر

حذر محللون من أن التضخم القوي في فبراير وارتفاع أسعار الوقود والظروف الخارجية المضطربة ستفرض على البنك المركزي تبني موقف أكثر حذراً، حيث أكد محللون من بنك الإمارات دبي الوطني ومعهد التمويل الدولي أن أي تخفيضات إضافية للفائدة ستظل معلقة إلى حين وضوح تأثير الحرب على مسار التضخم.

اتفاق الخبراء على السيناريو الأرجح

اتفق عدد من الخبراء والمحللين في مؤسسات مالية كبرى على أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو تثبيت سعر الفائدة في اجتماع الخميس، بينما طرحت آراء أخرى احتمالين، الأول هو الإبقاء على الأسعار، والثاني هو خفضها كإجراء استباقي لمواجهة أي ارتفاع متوقع في التضخم بسبب زيادة الوقود وتقلبات سعر الصرف.

شهد سعر صرف الجنيه المصري تقلبات ملحوظة مؤخراً، حيث تراجع الدولار في البنوك بنسبة 14% منذ بداية الحرب في فبراير ليصل إلى نحو 55 جنيهاً، قبل أن يعاود الجنيه التحسن في تعاملات أبريل الجاري ليسجل الدولار حوالي 53.5 جنيه.

الأسئلة الشائعة

ما هو السيناريو الأرجح لأسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي؟
السيناريو الأرجح هو تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية (19% للإيداع و20% للإقراض). وذلك بسبب الحذر من تأثيرات ارتفاع التضخم والظروف الخارجية المضطربة بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية.
ما هي العوامل التي تدفع البنك المركزي للحذر وعدم خفض الفائدة؟
هناك عدة عوامل منها: ارتفاع معدل التضخم السنوي في فبراير إلى 13.4%، وزيادة أسعار الوقود (السولار والبنزين)، والبيئة الخارجية غير المستقرة بسبب الحرب، مما يفرض تبني موقف حذر.
كم بلغ إجمالي خفض الفائدة منذ بداية دورة التيسير النقدي؟
بلغ إجمالي خفض أسعار الفائدة منذ بداية دورة التيسير النقدي في أبريل 2025 وحتى اجتماع فبراير الماضي 8.25%، وذلك مدفوعاً بهبوط واضح سابق في معدلات التضخم.