شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعاً ملحوظاً في ختام تعاملات مارس 2026، مما ساهم في تعويض جزء كبير من الخسائر التي شهدها المعدن النفيس خلال الشهر، جاء ذلك مدعوماً بتصاعد الطلب التحوطي وارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية، إلى جانب استمرار صعود سعر الدولار أمام الجنيه.
تقلبات أسعار الذهب خلال مارس
على الرغم من موجة التعافي الأخيرة، أغلقت أسعار الذهب الشهر على تراجع شهري بلغ 2.8%، أي ما يعادل 210 جنيهات، حيث بدأ مارس عند مستوى 7500 جنيه متأثراً بحالة من التصحيح السعري مع تراجع الأوقية عالمياً، وتحركت الأسعار خلال الفترة من 8 إلى 17 مارس في نطاق عرضي بين 7500 و7315 جنيهاً وسط ترقب السوق لقرارات السياسة النقدية الأمريكية.
عوامل التأثير الرئيسية على السوق
شكّل قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 18 مارس بتثبيت أسعار الفائدة نقطة تحول رئيسية، إذ دعم ذلك الدولار ورفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب، مما دفع الأسعار إلى موجة هبوط حادة، وفي المقابل، لعب ارتفاع سعر الدولار محلياً من 48.8 جنيهاً إلى 54.58 جنيهاً بنهاية الشهر دوراً محورياً في الحد من حجم الخسائر، حيث أبقى الأسعار أعلى من مستوياتها العادلة نظرياً.
توقعات السوق المحلي
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن السوق المحلية باتت تسعّر ثلاثة عوامل رئيسية تشمل التوترات الجيوسياسية، وسياسات الفيدرالي، وحركة سعر الصرف التي تظل العامل الأكثر تأثيراً، وأضاف أن التراجع الذي شهده الذهب خلال مارس يُعد تصحيحاً طبيعياً داخل اتجاه عام صاعد، مؤكداً استمرار الدعم على المدى القصير في ظل حالة عدم اليقين العالمية.
أسعار الذهب في نهاية مارس
- عيار 24: نحو 8330 جنيهاً
- عيار 21: 7290 جنيهاً
- عيار 18: نحو 6250 جنيهاً
- الجنيه الذهب: نحو 58320 جنيهاً
يأتي ارتفاع الذهب في مصر في سياق اتجاه عالمي، حيث سجل المعدن النفيس أداءً قوياً خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعاً باضطرابات الأسواق المالية وزيادة الطلب من البنوك المركزية الكبرى كتحوط ضد التضخم وتقلبات العملات.








