مع استمرار حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية التي تشهدها البلاد، والتي تتضمن سقوط أمطار متفاوتة الشدة ونشاطاً ملحوظاً للرياح، يحذر خبراء الصحة من خطورة هذه التقلبات على فئات محددة من المواطنين، حيث ينصح الدكتور ماهر الجارحي، نائب مدير مستشفى حميات إمبابة، بعدم خروج بعض الأشخاص من المنزل إلا للضرورة القصوى لتجنب المضاعفات الصحية الخطيرة.
فئات مهددة بالالتهاب الرئوي مع التقلبات الجوية
يؤكد الأطباء أن هناك فئات معينة تكون أكثر عرضة لمشاكل الجهاز التنفسي الحادة مثل الالتهاب الرئوي خلال فترات التقلبات الجوية المفاجئة، وتشمل هذه الفئات:
مرضى السكري
يواجه مرضى السكري مخاطر متزايدة خلال الطقس المتقلب، حيث يمكن أن تؤثر التغيرات المفاجئة على انتظام مستويات سكر الدم، مما يضعف جهاز المناعة ويقلل من كفاءة خلايا الدم البيضاء في مكافحة العدوى، وهذا يزيد بشكل كبير من فرص الإصابة بالالتهاب الرئوي وغيره من المضاعفات التنفسية.
مرضى خلل المناعة
تؤدي التقلبات الجوية إلى ارتفاع معدلات انتشار نزلات البرد والفيروسات، وتكون الخطورة أعلى لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض أو خلل في الجهاز المناعي، حيث يكون الجسم غير قادر على مكافحة العدوى البكتيرية أو الفيروسية بكفاءة، مما يعرضهم لمضاعفات أشد.
مرضى التهاب الجيوب الأنفية
تتسبب التغيرات المفاجئة في الطقس في تهيج الجيوب الأنفية، مما يؤدي إلى أعراض حادة مثل الاحتقان الشديد والصداع والشعور بضغط حول العينين والعطس المتكرر، وقد يتطور الأمر إلى ضيق في التنفس وشعور بعدم الراحة في الصدر.
مرضى مشاكل الجهاز التنفسي المزمنة
تؤدي التقلبات الجوية إلى تهيج الممرات الهوائية بشكل كبير، مما يزيد من فرص حدوث نوبات الربو الحادة أو تفاقم أعراض الأمراض التنفسية المزمنة مثل الانسداد الرئوي.
تشير التقارير الطبية إلى أن التغيرات المناخية الحادة ترفع معدلات دخول المستشفيات بسبب مشاكل الجهاز التنفسي بنسبة قد تصل إلى 30% بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، خاصة خلال فترات الانتقال بين الفصول أو عند هبوب العواصف الترابية والأمطار الغزيرة.








