ناقش ملتقى الأقصر للسينما الإفريقية في دورته الثالثة عشرة، التحديات والفرص التي تفرضها التغيرات التكنولوجية المتسارعة على صناعة السينما في القارة، حيث شهدت الجلسة النقاشية الرئيسية مشاركة نخبة من المخرجين والمنتجين والنقاد من مختلف الدول الإفريقية.
تأثير المنصات الرقمية على التوزيع والإنتاج
أبرز الحضور كيف غيرت المنصات البث العالمية مثل نتفليكس وديزني بلس، مشهد التوزيع السينمائي التقليدي، مما فتح أبواباً جديدة للوصول إلى جماهير عالمية، لكنه طرح في الوقت نفسه أسئلة ملحة حول سيادة المحتوى المحلي وهويته الثقافية، كما تناول النقاش ارتفاع تكاليف الإنتاج مع دخول تقنيات جديدة مثل المؤثرات البصرية المعقدة والتصوير الرقمي عالي الدقة، مما يضع منتجي السينما المستقلة في أفريقيا أمام تحديات مالية كبيرة.
سبل مواجهة التحديات التكنولوجية
طرح المشاركون عدة آليات للتعامل مع هذا التحول الرقمي، تركزت في:
- تعزيز الشراكات الإقليمية بين الدول الإفريقية لخفض تكاليف الإنتاج وتبادل الخبرات التقنية.
- تطوير منصات بث محلية وإقليمية تدعم وتروج للأفلام الإفريقية بلغاتها المحلية.
- استثمار الحكومات والقطاع الخاص في تدريب جيل جديد من صانعي الأفلام على أحدث الأدوات الرقمية.
- إنشاء صناديق تمويل مخصصة لدعم الأفلام التي تحافظ على الهوية الثقافية في عصر العولمة الرقمية.
يعد ملتقى الأقصر للسينما الإفريقية أحد أبرز الفعاليات السينمائية المتخصصة في القارة، وقد نجح منذ انطلاقته في عام 2012 في تحويل مدينة الأقصر إلى منصة سنوية حيوية تجمع صناع السينما من جميع أنحاء أفريقيا، لعرض أعمالهم وتبادل الخبرات ومناقشة قضايا الصناعة، حيث يستضيف الملتقى سنوياً أكثر من 200 فيلم من 40 دولة إفريقية.








