شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشارت إلى إمكانية انتهاء الحرب مع إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مما عزز التوقعات بتهدئة الصراع في الشرق الأوسط.
تفاصيل ارتفاع أسعار الذهب
سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.4% ليصل إلى نحو 4685.79 دولاراً للأونصة، بعدما لامس أعلى مستوياته منذ قرابة أسبوعين عند 4723.21 دولار، كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.8% لتتجاوز مستوى 4700 دولار مجدداً، في إشارة إلى عودة الزخم الصعودي في السوق.
العوامل الداعمة للصعود
يأتي هذا الأداء مدعوماً بشكل رئيسي بانخفاض الدولار الأميركي بنحو 2%، وهو ما عزز جاذبية الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، كما ساهمت التوقعات بتهدئة النزاع في دعم شهية المخاطرة عالمياً، حيث شهدت أسواق الأسهم والسندات انتعاشاً ملحوظاً بالتوازي مع صعود الذهب.
ضغوط على المعدن الأصفر
رغم هذا الارتفاع، فإن أداء الذهب خلال مارس كان سلبياً بشكل لافت، إذ سجل أكبر تراجع شهري له منذ عام 2008 بانخفاض تجاوز 11%، نتيجة تصاعد التوقعات بتشديد السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب عودة الدولار كملاذ آمن منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير.
كما تراجعت رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، حيث استبعد المستثمرون تقريباً أي خفض محتمل، بعدما كانت التوقعات تشير سابقاً إلى خفضين، ويُعد ذلك عاملاً ضاغطاً على الذهب، نظراً لأن المعدن لا يدر عائداً، ما يجعله أقل جاذبية في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
تباينت الأداءات على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، حيث تراجعت أسعار الفضة بنسبة 0.8%، في حين ارتفع البلاتين بنسبة 0.7%، وصعد البلاديوم بنسبة 0.6%، ما يعكس حالة من التباين في توجهات المستثمرين داخل سوق المعادن.
شهد الذهب في الربع الأول من العام 2026 تقلبات حادة، حيث ارتفع بشكل قوي في فبراير مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية، قبل أن يسجل تراجعاً تاريخياً في مارس مع تحول التوقعات نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يسلط الضوء على حساسية المعدن النفيس لتقلبات العوامل الاقتصادية الكلية والمخاطر الجيوسياسية على حد سواء.








