أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن إطلاق نظام جديد لتصنيف المنتخبات الوطنية، يحمل اسم “تصنيف فيفا العالمي”، ليحل محل النظام القديم المعروف باسم “تصنيف فيفا/كوكا كولا”، حيث يهدف النظام الجديد إلى تقديم تمثيل أكثر دقة وموضوعية لأداء الفرق على الساحة الدولية، معتمداً على خوارزمية محسنة تأخذ في الاعتبار مجموعة أوسع من العوامل.
آلية عمل تصنيف فيفا العالمي الجديد
يعتمد التصنيف المحدث على منهجية أكثر شفافية وتعقيداً، مصممة لقياس القوة الحقيقية للمنتخبات، حيث يتم احتساب النقاط بناءً على عدة معايير أساسية:
- نتائج المباريات: يظل الفوز أو التعادل أو الخسارة هو الأساس، لكن وزن النتيجة يختلف حسب أهمية المباراة (ودية، تصفيات، بطولة قارية، نهائيات كأس العالم).
- قوة الخصم: يحسب الفريق نقاطاً أكثر عند الفوز على منافس ذي تصنيف عالٍ مقارنة بفوزه على فريق أضعف مرتبة.
- فارق الأهداف: يؤثر عدد الأهداف المسجلة والمتلقاة في نتيجة المباراة على عدد النقاط المكتسبة أو المفقودة.
- توقيت النتائج: تفقد المباريات القديمة جزءاً من قيمتها تدريجياً مع مرور الوقت، مما يعطي وزناً أكبر للأداء الحديث.
أهداف النظام الجديد وتأثيره
يأتي إطلاق “تصنيف فيفا العالمي” استجابة لانتقادات طويلة وجهت للنظام السابق، والذي كان يتهم أحياناً بعدم الدقة أو التأثر بعوامل غير رياضية، حيث يهدف التحديث إلى تعزيز العدالة، خاصة في عمليات سحب القرعة للبطولات الكبرى، إذ سيتم الاعتماد على هذا التصنيف في تصنيف المنتخبات ضمن أوعية القرعة، مما قد يغير المشهد التنافسي ويقدم فرصاً أكثر إنصافاً للفرق التي أظهرت تطوراً ملحوظاً في أدائها.
ردود الفعل الأولية
تلقى الإعلان عن النظام الجديد تفاعلاً مختلطاً من الخبراء والجماهير، حيث رحب البعض بالخطوة باعتبارها خطوة نحو مزيد من الشفافية والموضوعية في تقييم أداء المنتخبات، بينما ينتظر آخرون التطبيق العملي ليروا مدى دقة التغييرات في عكس التوازنات الفعلية للقوة بين المنتخبات على أرض الملعب.
يعد نظام التصنيف السابق، الذي كان يعرف باسم تصنيف فيفا/كوكا كولا، أحد أقدم أنظمة التقييم في الرياضة، حيث تم إطلاقه في عام 1993، وخلال تاريخه الطويل، شهد هيمنة منتخبات مثل البرازيل وألمانيا والأرجنتين وإسبانيا على صدارة القائمة لفترات طويلة، مما يعكس تاريخها الثري وإنجازاتها في البطولات العالمية.








