شهدت أسعار الذهب في فيتنام ارتفاعاً حاداً وغير مسبوق خلال جلسة التداول الصباحية، حيث سجلت شركة سايغون للمجوهرات (SJC) قفزة قدرها 3.1 مليون دونغ فيتنامي لأونصة الذهب في ليلة واحدة، لتبلغ أسعار السبائك ما بين 175 و178 مليون دونغ للأونصة، فيما ارتفعت أسعار الخواتم عيار 99.99 إلى ما بين 174.8 و177.8 مليون دونغ.

اختلال محلي في العرض والطلب

يرى خبراء ماليون أن هذا الارتفاع الكبير ليس مجرد انعكاس لصعود الأسعار العالمية فحسب، بل يعكس اختلالاً حاداً في توازن السوق المحلي، حيث يتجاوز ضغط الشراء ضغط البيع بشكل ملحوظ، كما أدى خوف المستثمرين من تفويت الفرصة (FOMO) إلى دفع السيولة لمستويات عالية، ما دفع الشركات للحفاظ على هامش ربح واسع بين سعري الشراء والبيع يبلغ 3 ملايين دونغ لكل تايل للتحوط من التقلبات السريعة.

فجوة سعرية خطيرة مع السوق العالمية

في السوق الدولية، تجاوز سعر الذهب الفوري مستويات المقاومة ليصل إلى 4695.26 دولاراً للأونصة، وهو ما يعادل محلياً حوالي 149.2 مليون دونغ لكل تايل، وبذلك يتسع الفارق بين سعر الذهب المحلي والعالمي إلى 28.8 مليون دونغ لكل تايل، وهو فرق يصل إلى حوالي 20% ويُعد مؤشراً خطراً، إذ يجعل الأسعار المحلية عرضة لضغوط بيعية عنيفة أو انهيارات حادة في حال تراجعت الأسعار العالمية.

تناقض صارخ في سوق الفضة

برز تناقض لافت في أسعار الفضة، فبينما انخفض السعر الفوري عالمياً بنسبة 0.89% إلى 74.485 دولاراً للأونصة، ارتفعت أسعار سبائك الفضة محلياً في فو كوي لتتراوح بين 2.808 و2.895 مليون دونغ لكل تايل، مما يكشف أن التسعير المحلي للمعادن الثمينة يخضع لعقلية القطيع والتدفقات النقدية أكثر من تأثره بالأساسيات الاقتصادية العالمية.

يؤكد المحللون أن التدفق الكبير للأموال نحو الملاذات الآمنة يرفع الأسعار في جميع القطاعات المحلية بمعزل عن الترابطات السعرية العالمية المعتادة، ويحذرون من أن السعي وراء المستويات السعرية الحالية التي تحمل سمات “فقاعية” قد يعرض المستثمرين لمخاطر سيولة كبيرة على المدى المتوسط.

شهدت أسواق الذهب العالمية تقلبات تاريخية، حيث سجل المعدن الأصفر أعلى مستوى له على الإطلاق في نهاية الربع الأول من عام 2024، متجاوزاً حاجز 2200 دولار للأونصة، قبل أن يشهد تصحيحاً حاداً، وتلعب العوامل الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى دوراً محورياً في تحركاته، فيما تشير تقديرات مجلس الذهب العالمي إلى أن الطلب المركزي على الذهب بلغ مستويات قياسية خلال العامين الماضيين.

الأسئلة الشائعة

ما سبب الارتفاع الحاد لأسعار الذهب في فيتنام؟
السبب الرئيسي هو اختلال حاد في السوق المحلي، حيث يتجاوز ضغط الشراء البيع بشكل كبير، مدفوعاً بمشاعر الخوف من تفويت الفرصة (FOMO) وتدفق سيولة عالية. هذا بالإضافة إلى التأثر الجزئي بارتفاع الأسعار العالمية.
ما مدى خطورة الفجوة بين أسعار الذهب المحلية والعالمية؟
تعتبر الفجوة خطيرة حيث تصل إلى حوالي 20% (28.8 مليون دونغ). هذا الفارق الكبير يجعل السوق المحلي عرضة لضغوط بيع عنيفة أو انهيارات حادة في حال تراجعت الأسعار العالمية فجأة.
كيف تتصرف أسعار الفضة مقارنة بالذهب في السوق الفيتنامي؟
تظهر تناقضاً صارخاً. بينما انخفض سعر الفضة عالمياً، ارتفعت محلياً في فيتنام. هذا يكشف أن التسعير المحلي يخضع لعقلية القطيع والتدفقات النقدية المحلية أكثر من تأثره بالأساسيات العالمية.
ما هي المخاطر التي يحذر منها المحللون للمستثمرين؟
يحذر المحللون من أن السعي وراء المستويات السعرية الحالية التي تحمل سمات "فقاعية" قد يعرض المستثمرين لمخاطر سيولة كبيرة على المدى المتوسط، خاصة مع انفصال الأسعار المحلية عن الأساسيات العالمية.