أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن أسعار وقود جديدة لشهر أبريل المقبل، مسجلة زيادات تاريخية تتراوح بين 30% و72%، وهي الأعلى منذ سنوات، مما أثار وصفاً من المراقبين والمواطنين بأنها “صادمة” و”غير مسبوقة”، وتأتي هذه الخطوة في ظل تقلبات جيوسياسية وارتفاعات قياسية في أسعار النفط الخام عالمياً.
ستضرب هذه الزيادة الحادة ميزانيات الأسر والشركات على مختلف مستوياتها، حيث أظهرت البيانات الرسمية تضاعفاً ملحوظاً في تكلفة لتر الوقود، مع توقع تأثيرات غير مباشرة على أسعار السلع نتيجة ارتفاع تكلفة النقل.
تفاصيل أسعار الوقود الجديدة
- بنزين “98” (السوبر): ارتفع من 2.59 درهم إلى 3.39 درهم للتر، بزيادة نسبتها 30.8%.
- بنزين “95” (الخاص): قفز من 2.48 درهم إلى 3.28 درهم للتر، بزيادة نسبتها 32.2%.
- بنزين “91” (الإيكو): تصعد من 2.40 درهم إلى 3.20 درهم للتر، بزيادة قدرها 33.3%.
- الديزل: سجل الارتفاع الأعنف، حيث قفز من 2.72 درهم إلى 4.69 درهم للتر، بزيادة صادمة تبلغ 72.4%.
تأثيرات متوقعة على الاقتصاد والأفراد
تكمن خطورة هذه الزيادات في تأثيرها المباشر على مالكي السيارات الذين سيتحملون تكاليف إضافية شهرية تقدر بمئات الدراهم، كما يبقى قطاع النقل الثقيل واللوجستيات الأكثر تضرراً لاعتماده الكلي على الديزل، مما يثير مخاوف من موجة تضخم جديدة تؤثر على أسعار السلع في الأسواق المحلية.
تساؤلات حول الاستدامة والتدخل الحكومي
يتساءل المراقبون عن مدى استدامة هذه الأسعار المرتفعة في الأشهر المقبلة، وما إذا كانت الحكومة ستتدخل بضرائب مخفضة أو حزم دعم لامتصاص الصدمة عن قطاعي النقل واللوجستيات لحماية الاقتصاد المحلي من تداعيات هذا الارتفاع الحاد.
تتبع الإمارات آلية تسعير شهرية للوقود مرتبطة بمتوسط أسعار النفط العالمية، وقد شهدت الأسعار تقلبات حادة خلال السنوات الماضية، حيث وصل سعر لتر بنزين 95 إلى 4.63 درهم في يوليو 2022، قبل أن ينخفض بشكل مطرد في معظم أشهر عامي 2023 و2024.








