يتجه المستثمرون والدول حالياً نحو الدولار بدلاً من الذهب، مدفوعين بارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، حيث أدت الحرب الأمريكية الإيرانية إلى ارتفاع سعر برميل النفط من حوالي 70 دولاراً إلى 110 دولارات، مما اضطر الحكومات إلى تخصيص مزيد من الدولارات لاستيراد الطاقة وإعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية.
تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الطلب على الدولار
أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى تحويل تركيز الدول من الذهب إلى الدولار، حيث تحتاج الآن إلى عملة صعبة أكثر لشراء نفس كميات الطاقة، مما قلص مشتريات بعض البنوك المركزية من الذهب، بل ودفع دولاً مثل تركيا إلى بيع جزء من احتياطياتها الذهبية لتمويل واردات الطاقة، كما تسعى العديد من الحكومات إلى ضخ دولارات في الأسواق الناشئة لمواجهة نقص المعروض من العملات المحلية ووقف تدهور قيمتها.
المخاوف من التضخم وسياسات الفائدة
تعزز جاذبية الدولار في الأسواق العالمية بسبب المخاوف من ارتفاع التضخم عالمياً، حيث تحتاج الدول إلى مزيد من الدولارات لشراء السلع الأساسية والاستهلاكية ذات الأسعار المتصاعدة، كما أن توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تعمل على تقوية الدولار، مما يجعله ملاذاً أكثر أماناً وجاذبية للمستثمرين مقارنة بالأصول الأخرى مثل الذهب في الوقت الراهن.
شهدت مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب تقلبات كبيرة في السنوات الأخيرة، حيث بلغت ذروتها في عام 2022 قبل أن تشهد تراجعاً ملحوظاً، مما يعكس حساسية الطلب على الذهب تجاه ظروف الاقتصاد الكلي والسياسات النقدية العالمية.








