صعدت أسعار الذهب في تعاملات الثلاثاء، لكنها لا تزال في مسارها لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكتوبر 2008، تحت وطأة المخاوف المستمرة بشأن التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مما يلقي بظلاله على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
تفاصيل حركة أسعار الذهب
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.2% ليصل إلى 4608.16 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 20 مارس، بينما زادت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 1.8% إلى 4639 دولاراً، وتراجع الدولار لكنه ظل في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية، وهو ما يجعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.
توقعات المحللين للاتجاه المستقبلي
يرى المحللون أن الارتفاع الحالي في أسعار الذهب مشجع، لكنه يحتاج إلى المزيد من الأداء الصعودي حتى يكون اتجاهاً مستمراً، حيث أن أي خطوة من الفدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة قد تدفع الأسعار للانخفاض مرة أخرى، ومع ذلك، يبقى الاتجاه العام على المدى الطويل صعودياً مع استمرار العوامل الداعمة مثل التخلص التدريجي من الدولار وشراء البنوك المركزية.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متفاوتاً، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 4.9% إلى 73.37 دولار لكنها انخفضت 22% خلال الشهر، وزاد البلاتين بنسبة 1.2% إلى 1922.07 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 2.6% إلى 1442.50 دولار، وكلاهما في طريقه لتسجيل انخفاضات شهرية أيضاً.
تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 12.7% خلال شهر مارس وحده، متأثراً بارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مما زاد من المخاوف بشأن التضخم ودفع الأسواق لإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة بشكل حاد.








