يتجه الذهب لتسجيل أسوأ أداء شهري له منذ فترة طويلة، مدفوعاً بارتفاع قوة الدولار الأميركي وعوائد السندات، مما قلص من جاذبيته كملاذ آمن تقليدي للمستثمرين، حيث أدت التوقعات باستمرار السياسة النقدية المشددة للبنوك المركزية، وخاصة الاحتياطي الفيدرالي، إلى تحويل التدفقات الاستثمارية نحو الأصول ذات العائد الأعلى.
ضغوط متعددة على المعدن الأصفر
تشير البيانات إلى تراجع حاد في أسعار الذهب الفورية خلال الشهر الجاري، متأثرة بالإصدارات الاقتصادية القوية من الولايات المتحدة التي عززت من قيمة العملة الخضراء، كما أدت هذه العوامل مجتمعة إلى تقليص الصناديق الاستثمارية والمستثمرين الأفراد لحيازاتهم من المعدن النفيس، في ظل بيئة تشجع على البحث عن عائد في أدوات مثل السندات.
مستقبل الأسعار بين الدعم الفني والسياسات النقدية
يركز المحللون حالياً على مستويات الدعم الفنية الحاسمة التي قد تحدد المسار القصير الأجل للذهب، وسط ترقب لقرارات البنوك المركزية الرئيسية خلال الفترة المقبلة، حيث ستؤثر أي إشارات حول توقيت أو حجم تخفيف سياسات رفع الفائدة بشكل مباشر على اتجاهات السوق، كما أن التصاعد في التوترات الجيوسياسية العالمية يبقى عاملاً محتملاً لدعم الأسعار وإعادة جذب الطلب الوقائي.
شهدت أسواق الذهب تقلبات حادة على مدى العامين الماضيين، حيث سجل المعدن مستويات قياسية جديدة فوق 2400 دولار للأوقية في أبريل 2024، قبل أن يدخل في مرحلة تصحيح تحت ضغط تصريحات البنوك المركزية، مما يعكس حساسيته العالية لتوقعات أسعار الفائدة وقيمة الدولار.








