دخل نادي برشلونة حقبة جديدة في إعداد رياضييه، بعد اعتماده تقنية “Onasport” المتطورة بالتعاون مع شركة “Onalabs” الكتالونية، حيث تتيح هذه التقنية تحليل عرق اللاعبين في الوقت الفعلي أثناء التدريب، ما يمنح الجهاز الفني فهماً دقيقاً للحالة البيولوجية لكل لاعب، ويسمح بتصميم برامج تدريبية مخصصة لتحقيق أقصى أداء بدني.
نهاية عصر اختبارات الدم التقليدية
تمثل هذه التقنية طفرة في مجال الطب الرياضي، فهي تنهي الحاجة إلى عملية “وخز الإصبع” المؤلمة والمقاطعة للتدريب لقياس مستويات اللاكتات، إذ يعمل جهاز صغير يوضع على الصدر، عبر خوارزميات ذكية، على تحويل البيانات المستخلصة من العرق إلى مؤشرات دقيقة تعادل تحاليل الدم، مما يمكن من مراقبة “عتبات الجهد” وإرهاق العضلات بشكل مستمر ودون توقف النشاط البدني.
مختبر ذكي داخل سترة التدريب
لا يقتصر عمل الجهاز الجديد على قياس اللاكتات، بل يعمل كمختبر متكامل يقيس معدل التعرق، وفقدان الصوديوم، ومستويات الجهف، بالإضافة إلى نبضات القلب، ويعتزم النادي دمج هذه اللصاقات الذكية مباشرة في سترات التدريب التي يرتديها اللاعبون، لربط بيانات الموقع عبر نظام (GPS) بالبيانات الفسيولوجية الداخلية، مما يقدم صورة شاملة عن جهد اللاعب وتفاعل جسمه معه.
الوقاية من الإصابات كأولوية قصوى
يتوقع قطاع الابتكار في برشلونة أن تمكنهم هذه التقنية من “توقع” المشكلات قبل وقوعها، فبدلاً من معالجة الإصابات العضلية بعد حدوثها، سيتمكن المدربون من رصد علامات الإرهاق الشديد مبكراً وتعديل أحمال التدريب بشكل فردي لكل لاعب، وقد بدأت التجارب بالفعل على فرق الشباب، على أن يتم تعميمها على الفريق الأول بعد التأكد من النتائج، ليكون البارسا أول نادٍ في العالم يطبق هذا النظام الشامل.
يأتي تبني برشلونة لهذه التقنية في إطار سعيه الدائم للريادة التكنولوجية، حيث كان النادي من أوائل المؤسسات الرياضية التي استثمرت بقوة في تحليل البيانات والأدوات الحيوية لتحسين أداء اللاعبين منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.








