ارتفعت أسعار الذهب للجلسة الثانية على التوالي يوم الاثنين، مدعومة بتصاعد الطلب على الملاذات الآمنة وسط استمرار التوترات الجيوسياسية، إلا أن المعدن النفيس يتجه نحو تسجيل خسارة شهرية كبيرة تحت ضغط توقعات ارتفاع أسعار الفائدة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 4612.1 دولار للأوقية، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوياته منذ نوفمبر في وقت سابق من الأسبوع، ويأتي هذا الارتفاع رغم تراجع المعدن بنحو 15% منذ بداية مارس، ما يضعه على مسار تسجيل أسوأ أداء شهري منذ عام 2008.
الطلب على الملاذات الآمنة يدعم الأسعار
يؤكد المحللون أن استمرار الحرب دون مؤشرات على حل قريب يدعم أسعار الذهب عبر زيادة الطلب على الأصول الآمنة، وجاء ذلك في ظل تصاعد التهديدات الأميركية باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية، ورفض طهران للمقترحات الأميركية للسلام ووصفها بأنها غير واقعية، مشيرين إلى أن تركيز الأسواق في المدى القريب سينصب على تطورات الحرب، وأسعار النفط، وعوائد السندات، ومؤشر الدولار.
الفائدة تضغط على الذهب
يُنظر إلى الذهب تقليدياً كأداة تحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية، لكنه لا يدرّ عائداً، ما يجعله أقل جاذبية في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، ويعود السبب الرئيسي للتراجع الشهري الحاد إلى القفزة الكبيرة في أسعار الطاقة، التي عززت مخاوف التضخم، ودفعت الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة، حيث أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.50% – 3.75% في وقت سابق من الشهر.
تترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، تشمل فرص العمل، ومبيعات التجزئة، وتقرير التوظيف الخاص، والوظائف غير الزراعية، فيما أشار محللون إلى أن نطاق 4700 – 4750 دولاراً للأوقية يمثل مستوى اختبار رئيسياً لأي تعافٍ قصير الأجل للذهب، محذرين من أن فشل الأسعار في اختراقه قد يؤدي إلى تلاشي موجة الارتفاع الحالية.
شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعاً متزامناً مع الذهب، حيث قفزت الفضة بنسبة 1.5% إلى 73.96 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 1.6% إلى 1891.71 دولار، فيما قفز البلاديوم بنسبة 2.9% إلى 1416.47 دولار.
شهد الذهب تقلبات حادة خلال الربع الأول من العام، حيث سجل أعلى مستوى له في فبراير فوق مستوى 5000 دولار للأوقية، قبل أن يفقد هذه المكاسب بسرعة تحت وطأة تغير توقعات السياسة النقدية للبنوك المركزية العالمية، خاصة بعد بيانات التضخم المستمرة في الولايات المتحدة والتي تجاوزت التوقعات.








