أصبحت هجمات سلاسل التوريد التهديد السيبراني الأبرز للمؤسسات عالمياً، حيث تعرضت ثلث الجهات تقريباً لهذه الهجمات خلال العام الماضي، وسط تحذيرات من تفاقم المخاطر بسبب نقص حاد في الكوادر المؤهلة في مجال أمن المعلومات.
استغلال الثقة بين المؤسسات
كشفت دراسة حديثة أن المهاجمين يستغلون العلاقات الموثوقة بين المؤسسات وشبكات مورديها بنسبة تصل إلى 45%، مما يجعل هذا النوع من الهجمات أكثر تعقيداً وخطورة من الهجمات المباشرة، ويحرم نقص الخبرات المؤسسات من القدرة على اكتشاف الثغرات ومراقبة الأطراف الخارجية بشكل فعال، في وقت تعاني فيه الفرق الأمنية من ضغوط وتعدد المهام.
فجوات أمنية في العقود والوعي
أظهرت النتائج أن 35% من المؤسسات تفتقر عقودها مع الموردين إلى بنود واضحة للأمن السيبراني، بينما لا يدرك 42% من الموظفين غير المختصين في مجال التكنولوجيا طبيعة هذه المخاطر المحدقة، مما يخلق نقاط ضعف إضافية يمكن استغلالها.
ضعف الاعتماد على وسائل الحماية الأساسية
كشفت الدراسة أيضاً عن ضعف في الاعتماد على أدوات الحماية الأساسية، حيث لا يستخدم سوى 36% من المؤسسات المصادقة الثنائية، فيما تقتصر المراجعات الأمنية الدورية على 38% منها فقط، على الرغم من الإقرار العالمي بالحاجة الملحة لتعزيز الحماية.
توصيات لمواجهة التهديد
أوصت الدراسة المؤسسات بتبني استراتيجيات شاملة لتعزيز أمن سلسلة التوريد، تشمل:
- تدريب الموظفين على التهديدات السيبرانية.
- إجراء تقييمات أمنية منتظمة للموردين والشركاء.
- تعزيز التعاون وتبادل المعلومات الأمنية بين الأطراف ذات العلاقة.
- إدراج بنود أمنية واضحة وصارمة في جميع العقود مع الموردين.
على الصعيد العالمي، أقرت 91% من الشركات بالحاجة الماسة إلى تعزيز إجراءات الحماية الخاصة بها، في مقابل 9% فقط ترى أن إجراءاتها الحالية كافية لمواجهة التهديدات المتطورة، مما يؤشر إلى وعي واسع بخطورة التحدي القائم.








