ارتفعت أسعار الذهب محليًا وعالميًا خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في أعقاب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، والتي خففت من توقعات رفع أسعار الفائدة بشكل فوري، حيث أكد أن الضغوط التضخمية لا تزال مستقرة رغم ارتفاع أسعار الطاقة.
أسعار الذهب في مصر اليوم
أظهرت بيانات منصات تداول الذهب ارتفاعًا في الأسعار محليًا بنحو 125 جنيهًا مقارنة بإغلاق أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7175 جنيهًا، بينما ارتفع سعر الأوقية عالميًا بنحو 59 دولارًا ليصل إلى 4577 دولارًا.
وسجل جرام الذهب عيار 24 سعر 8200 جنيه، بينما بلغ جرام عيار 18 نحو 6150 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 57.400 جنيه.
محددات حركة الذهب عالميًا
حافظ الذهب على اتجاه صعودي معتدل عالميًا، مستمرًا في التعافي من أدنى مستوياته الأسبوع الماضي قرب 4100 دولار، إلا أن مستوى المقاومة عند 4600 دولار لا يزال يقيد محاولات الصعود الحالية.
واستمد المعدن النفيس جزءًا من دعمه من تراجع عوائد السندات الأمريكية بعد تصريحات باول، لكن تحسن معنويات المخاطرة في الأسواق حد من مكاسبه، خاصة مع تقارير عن استعداد واشنطن لإنهاء الحرب الحالية حتى مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ما ساهم في صعود الأسهم الأوروبية واستقرار الدولار.
في المقابل، يضغط ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الصراع في الشرق الأوسط على الذهب، حيث يزيد من توقعات التضخم عالميًا ويعزز احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
تغير نمط التداول
أشار واين نوتلاند، مدير الاستثمار في شاكلتون أدفايزرز، إلى تغير طريقة تداول الذهب خلال السنوات الأربع الماضية، موضحًا أنه قبل الحرب الأوكرانية كان يتحرك غالبًا بعلاقة عكسية مع عوائد السندات الحقيقية والدولار، لكن هذه العلاقة تغيرت خلال عام 2025 وبداية 2026 عندما ارتفع الذهب بقوة تتجاوز المؤشرات التاريخية، ليعود بعد الحرب الإيرانية إلى علاقته التقليدية حيث يؤدي ارتفاع الدولار وعوائد السندات إلى تراجع أسعاره.
وقد تفاقم تراجع الذهب أيضًا بسبب عمليات جني الأرباح من قبل مستثمرين بعد الارتفاعات القوية التي سجلها مطلع العام الحالي، خاصة مع ارتفاع مستويات التقلب في السوق إلى نحو ضعف متوسطها التاريخي.
رغم التعافي الأخير، تتجه أسعار الذهب الفورية لتسجيل انخفاض شهري بنحو 14.6%، وهو ما يمثل أسوأ أداء شهري لها منذ أكتوبر 2008 خلال الأزمة المالية العالمية، في ظل استمرار تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس.








