شهد مؤشر الذهب عالمياً ارتفاعاً بنحو 0.92% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ليسجل سعر الأوقية للشراء حوالي 4557.40 دولاراً، وذلك في ظل حالة الترقب السائدة بالأسواق المالية العالمية نتيجة التطورات السياسية والاقتصادية المتلاحقة، خاصة التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتقلبات أسعار الطاقة.
الذهب ملاذ آمن في أوقات الأزمات
يظل الذهب أحد أهم أدوات التحوط التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات الأزمات الجيوسياسية أو اضطراب الأسواق المالية، فمع تصاعد التوترات السياسية أو تراجع العملات الرئيسية، يزداد الطلب على المعدن الأصفر باعتباره وسيلة للحفاظ على القيمة، وقد أدت حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي مؤخراً إلى زيادة الطلب الاستثماري على الذهب، مدفوعة بمخاوف التضخم وتقلبات أسعار الطاقة وترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.
التوترات الجيوسياسية تدعم الأسعار
لعبت التوترات الجيوسياسية دوراً محورياً في دعم أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، حيث أدت المخاوف من اتساع رقعة الصراعات في الشرق الأوسط إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة مثل الذهب والسندات الحكومية.
أداء الذهب منذ بداية عام 2026
حققت أسعار الذهب مكاسب قوية منذ بداية العام الجاري، حيث ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بمستوياتها في مستهل يناير، مدعومة بزيادة الطلب الاستثماري عالمياً وتراجع الثقة في بعض الأصول المالية الأخرى، كما أسهمت توقعات خفض أسعار الفائدة في بعض الاقتصادات الكبرى في دعم المعدن النفيس، إذ يؤدي انخفاض الفائدة عادة إلى زيادة جاذبية الاستثمار في المعادن الثمينة مقارنة بالأصول ذات العائد الثابت.
توقعات الأسواق للفترة المقبلة
يتوقع خبراء أسواق المال أن تظل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة عرضة للتذبذب، خاصة في ظل ارتباطها بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
- تحركات الدولار الأمريكي.
- مستويات التضخم العالمية.
- التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن استمرار التوترات السياسية أو تراجع الدولار قد يدفع الذهب إلى مواصلة مسيرته الصعودية، بينما قد يؤدي استقرار الأوضاع العالمية وارتفاع عوائد السندات إلى ممارسة ضغط هابط على الأسعار، وفي المجمل، تشير المؤشرات إلى أن سوق الذهب العالمي يمر بمرحلة من التقلبات المحدودة مع ميل صعودي، في ظل استمرار الطلب عليه كأحد أهم أدوات التحوط.
يذكر أن سعر الذهب سجل أعلى مستوى تاريخي له على الإطلاق في ديسمبر 2024، متجاوزاً حاجز 4500 دولار للأوقية لأول مرة، وسط طلب قوي من البنوك المركزية والمستثمرين الأفراد كتحوط ضد التضخم والاضطرابات الاقتصادية.








