ارتفعت أسعار القمح في بورصة شيكاغو للتجارة إلى 6.11 دولار للبوشل، لتقترب من أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2024، مدفوعة بمخاوف من تأثير الجفاف المستمر في سهول الولايات المتحدة على غلة المحاصيل الشتوية، بينما يترقب المستثمرون تقريرًا حاسمًا حول توقعات الزراعة قد يهز معنويات السوق.
تدهور حالة المحاصيل في الولايات المتحدة
زاد تدهور الأوضاع في مناطق الزراعة الرئيسية من الضغط التصاعدي على الأسعار، حيث أظهرت بيانات وزارة الزراعة الأمريكية أن 40% فقط من قمح كانساس الشتوي صُنِّف في حالة جيدة أو ممتازة حتى يوم الأحد الماضي، مقارنة بـ 46% في الأسبوع السابق و49% قبل عام، نتيجة الطقس الدافئ والجاف الذي أجهز المحاصيل.
عوامل تضخم حالة عدم اليقين
تتضافر عدة عوامل لتعزيز حالة عدم اليقين في السوق، إذ من المتوقع أن يؤدي الصراع المستمر مع إيران إلى تغيير خطط الزراعة لدى المزارعين الأمريكيين، مما قد يدفع مساحة زراعة القمح الربيعي إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1970، كما أدى ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية مثل الأسمدة والوقود إلى تآكل توقعات الأرباح، مما عزز بدوره الاتجاه الصعودي في العقود الآجلة للقمح.
تعد بورصة شيكاغو للتجارة (CBOT) المؤشر العالمي الرئيسي لأسعار الحبوب، حيث تؤثر تقلباتها مباشرة على تكلفة الغذاء في الأسواق المستوردة حول العالم، ويعود آخر ارتفاع مماثل في أسعار القمح إلى أكتوبر 2024، عندما تسببت اضطرابات سلسلة التوريد في موجة من المضاربة.







