ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم، مدعومة بضعف الدولار الأمريكي، إلا أنها تتجه لتسجيل أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، وذلك في ظل تراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية مع تصاعد المخاوف التضخمية جراء ارتفاع أسعار الطاقة.
أداء الذهب في الأسواق العالمية
صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.8% ليصل إلى 4544.19 دولاراً للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أبريل بنسبة 0.3% إلى 4573.20 دولاراً، وقد ساهم تراجع قيمة الدولار في دعم الأسعار، مما جعل المعدن النفيس أقل كلفة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
ضغوط على المعدن الأصفر
خسر الذهب ما يقارب 14% من قيمته منذ بداية الشهر الحالي، وهو ما يعد أكبر انخفاض شهري منذ أكتوبر 2008، ويأتي هذا التراجع تحت ضغط ارتفاع الدولار وتلاشي الآمال في تخفيف السياسة النقدية الأمريكية، ومع ذلك، لا يزال المعدن يحقق مكاسب بنحو 5% على أساس ربع سنوي.
تأثير التضخم وتوقعات الفائدة
استبعد المتعاملون في السوق بشكل شبه كامل أي احتمال لقيام مجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض سعر الفائدة هذا العام، حيث يهدد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم على نطاق أوسع، وهو ما دفع المحافظ جيروم باول إلى الإشارة بأن البنك المركزي يمكنه الانتظار لرؤية تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد، معتبراً أن صانعي السياسات عادة ما يتجاهلون الصدمات الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.
تصاعد التوترات الجيوسياسية
واصلت أسعار النفط القياسية مكاسبها لتسجل أكبر ارتفاع شهري على الإطلاق، وذلك مع تفاقم الصراع في الشرق الأوسط وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، وهو ما أثار مخاوف حادة بشأن تعطل الإمدادات.
شهدت المعادن النفيسة الأخرى حركة صعودية، حيث ارتفع سعر الفضة 1.2% إلى 70.81 دولاراً للأونصة، وصعد البلاتين 0.1% إلى 1901.95 دولاراً، وزاد البلاديوم 1.1% مسجلاً 1421.45 دولاراً.
قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، كانت التوقعات السائدة تشير إلى احتمال خفض سعر الفائدة الأمريكية مرتين خلال العام الحالي، وهو السيناريو الذي تبدد مع اشتعال الأوضاع وتأثيرها المباشر على أسواق السلع الأساسية والطاقة.








