تقلصت الفجوة السعرية بين الذهب في السوق المحلية ونظيره العالمي إلى نحو 107 جنيهات للجرام، في مؤشر يعكس تحسناً نسبياً في آليات التسعير وربط الأسعار المحلية بالتغيرات العالمية.
عوامل الضغط على أسعار الذهب عالمياً
استفادت أسعار الذهب عالمياً جزئياً من تراجع الدولار، لكن هذه المكاسب ظلت محدودة بفعل التوقعات المتزايدة باستمرار تشديد السياسة النقدية، حيث يمثل ارتفاع أسعار الفائدة عنصر ضغط رئيسي على المعدن النفيس كونه لا يدر عائداً مقارنة بالأصول الأخرى، وتتجه توقعات المستثمرين نحو استمرار البنوك المركزية الكبرى في رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل تصاعد الضغوط التضخمية عالمياً.
المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق
تزايدت المخاوف في الأسواق العالمية من احتمالات اتساع نطاق الصراع العسكري، بما قد يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية لا سيما في الممرات الاستراتيجية مثل باب المندب ومضيق هرمز، الأمر الذي يدعم ارتفاع أسعار النفط ويزيد حالة عدم اليقين.
تغير سلوك المستثمرين تجاه الذهب
رغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات، فإن التطورات الحالية تعكس تغيراً في سلوك المستثمرين الذين يتجهون بشكل أكبر نحو السيولة والأصول المدرة للعائد في ظل قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات، وأدت التراجعات الأخيرة في الأسعار إلى عمليات تصفية واسعة للمراكز الاستثمارية خاصة المعتمدة على الرافعة المالية في أسواق العقود الآجلة وصناديق المؤشرات.
سجل الذهب مستويات قياسية عند 5608 دولارات للأوقية بنهاية يناير الماضي، قبل أن يتراجع بنحو 25% إلى حدود 4100 دولار ليستقر حالياً قرب 4500 دولار في إطار حركة تصحيحية بعد مكاسب قوية خلال عام 2025 بدعم من مشتريات البنوك المركزية وزيادة الطلب التحوطي.








