ارتفعت أسعار الذهب العالمية للجلسة الثانية على التوالي، مدفوعة بتصاعد الطلب على المعدن كملاذ آمن وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات موقع “كيتكو” ووكالة “رويترز”، حيث سجل سعر الأونصة الفورية 4,533.61 دولاراً عند الساعة 4:30 صباحاً بتوقيت فيتنام، بارتفاع نسبته 0.88% مقارنة بيوم أمس.
فجوة الأسعار بين الذهب العالمي والمحلي
بتحويل السعر العالمي وفقاً لسعر صرف السوق الحرة (26,992 دونغ/دولار)، يصل سعر أونصة الذهب إلى حوالي 147.5 مليون دونغ فيتنامي (باستثناء الضرائب والرسوم)، مما يعني أن سعر سبائك الذهب من شركة “إس جي سي” المحلية يتداول أعلى بحوالي 26.3 مليون دونغ للأونصة من نظيره العالمي.
توقعات السوق والعوامل المؤثرة
رغم المكاسب الأخيرة، يتجه المعدن الأصفر نحو تسجيل انخفاض شهري حاد قد يكون الأسوأ منذ عام 2008، حيث انخفضت أسعاره بأكثر من 13% حتى الآن في مارس الجاري، ويعزو المحللون هذا التراجع إلى ارتفاع أسعار الطاقة الذي يغذي مخاوف التضخم ويجبر الأسواق على إعادة تقييم توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة العالمية.
صرح جيم ويكوف، كبير المحللين في “كيتكو ميتالز”، أن استمرار الصراع دون بوادر حل يدفع الطلب على الذهب كملاذ آمن، مشيراً إلى أن تركيز السوق سينصب على الحرب وأسعار النفط وعوائد السندات وقوة الدولار الأمريكي على المدى القصير.
ترقب بيانات الاقتصاد الكلي والسياسة النقدية
يتطلع المستثمرون باهتمام لتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول ورئيس بنك نيويورك الفيدرالي جون ويليامز، بحثاً عن إشارات جديدة حول السياسة النقدية الأمريكية، ويتوقع ويكوف أن يحاول باول الحفاظ على موقف متوازن، مع الإشارة إلى أن أي نبرة متشددة قد تضغط على أسعار الذهب، بينما قد تدعمها التصريحات المتساهلة.
يترقب السوق أيضاً سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة هذا الأسبوع، تشمل طلبات إعانة البطالة، ومبيعات التجزئة، وتقرير “ADP” للتوظيف، وبيانات الوظائف غير الزراعية.
أسعار المعادن الثمينة الأخرى
شهدت المعادن الثمينة الأخرى أداءً قوياً، حيث قفز سعر الفضة الفوري بنسبة 2.5% إلى 71.36 دولاراً للأونصة، وارتفع البلاتين 3% إلى 1919.23 دولاراً، بينما صعد البلاديوم 4.3% مسجلاً 1436.56 دولاراً للأونصة.
شهدت أسواق الذهب العالمية تقلبات حادة في الربع الأول من العام، حيث بلغ المعدن مستويات قياسية جديدة أواخر العام الماضي قبل أن يدخل في مرحلة تصحيح مع تغير توقعات السياسة النقدية العالمية، ويظل الذهب أحد أهم أصول التحوط ضد التضخم وعدم اليقين الجيوسياسي على المدى الطويل.








