ارتفعت أسعار العقود الآجلة للبنزين في الولايات المتحدة الأمريكية إلى ما يزيد عن 3.35 دولار للجالون، مسجلةً أعلى مستوى لها منذ يوليو 2022، وسط استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في خنق الإمدادات العالمية، ما أدى إلى ارتفاع قياسي بنسبة 30% خلال شهر مارس.
تداعيات إغلاق ممرات الطاقة
جاء هذا الارتفاع الحاد بعد تعطيل ممرات الطاقة الحيوية، حيث أدى تورط الحوثيين في اليمن إلى مخاطر جديدة على عبور النفط في البحر الأحمر وشحنات ينبع في السعودية، وبينما ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إجراء محادثات جادة لإنهاء الصراع المستمر منذ خمسة أسابيع، فإن إنذاره النهائي بتدمير محطات الطاقة الإيرانية ومركز تصدير جزيرة خارج في حال استمرار إغلاق الممر المائي قد عزز من حدة المخاطر الجيوسياسية.
عوامل الضغط على الأسعار
أدى نشر قوات أمريكية إضافية وما نتج عنه من ارتفاع حاد في أسعار خام غرب تكساس الوسيط إلى خلق حد أدنى للأسعار يفوق تأثير تدهور آفاق النمو العالمي، ونتيجة لذلك، ظل البنزين مرتبطًا بهذه الصدمات في جانب العرض، حيث يوازن السوق بين أمل التوصل إلى اتفاق سلام وخطر تدمير البنية التحتية للطاقة.
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي ليتجاوز حاجز 100 نقطة، مسجلًا أعلى مستوى له منذ مايو من العام الماضي، إذ عزز غياب أي مؤشرات على خفض التصعيد في الحرب بالشرق الأوسط تفضيل الأسواق للجوء إلى الدولار كملاذ آمن، ووجّه الرئيس ترامب تحذيرات جديدة إلى طهران بعد أن وصف متحدثون إيرانيون مرارًا وتكرارًا المطالب الأمريكية بأنها غير واقعية.







