أخبار العالم

مواطنون يعربون عن استياءهم من ارتفاع أسعار العداد الكودي في الشريحة الثالثة للتعرفة الأولى

«صحينا على شريحة أعلى بشكل مفاجئ».. بهذه الكلمات عبّر مواطنون عن استيائهم وغضبهم، بعد أن علموا بارتفاع فواتير الكهرباء خلال الأيام الأخيرة، خاصة بين مستخدمي العدادات الكودية، نتيجة لتغييرات في آليات المحاسبة وتطبيق تعريفة جديدة، حيث تصاعدت الشكاوى الجماعية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتبادلت الرسائل بين الجيران، بهدف فهم أسباب الارتفاع المفاجئ في فواتير الكهرباء.

ارتفاع المفاجئ في فواتير الكهرباء يثير قلق المواطنين

في مشهد يعكس حالة من الارتباك والضيق في العديد من المنازل، تصاعدت شكاوى المواطنين بسبب ارتفاع غير متوقع في فواتير الكهرباء، خاصة بين مستخدمي العدادات الكودية، مع تطبيق نظم محاسبة وأسعار جديدة، حيث أكد الكثير منهم أن الزيادة لم تكن تدريجية، بل جاءت مفاجئة ودون سابق إنذار، رغم عدم تغير نمط استهلاكهم اليومي، مما أدى إلى إبداء استيائهم من التغييرات المفاجئة، والمطالبات بتوضيح الآلية الجديدة وتأثيرها على الفواتير اليومية.

تجارب المواطنين مع تغير نظام المحاسبة والأسعار

قال عمرو سالم، موظف: «كنت أُحاسب وفقًا لشريحة ثالثة، وتحول الرقم إلى أولى، وارتفع السعر، مع أني أمتلك عدادًا كوديًا منذ 2012، وكان نظام المحاسبة يعتمد على الشرائح بشكل طبيعي، وفجأة في أبريل، كانت الفاتورة مضاعفة، وعندما اشتكيت، قالوا إنه لا توجد شرائح الآن، وأن المحاسبة تكون بسعر موحد 2.74 جنيه للكيلو وات»، متسائلًا: «لماذا فُرض علينا هذا التغيير فجأة دون سابق إنذار؟». وأضاف خالد السيد، موظف: «بيتنا قديم، ولا توجد مخالفات، فلماذا يتم تطبيق نفس النظام علينا؟»، وواصل حديثه: «قدمت على العداد منذ سنوات من خلال شركة الكهرباء، ومع ذلك وُضعنا في نفس نظام المحاسبة مع المناطق المخالفة، هل هناك حل لهذه المشكلة؟». وأوضح أنه فوجئ مؤخرًا بتطبيق التعريفة الموحدة، متسائلًا: «كيف يُحاسب المرء بنفس الطريقة وهو لا يخالف القانون؟».

مشكلة الرصيد المربوط بالمديونية غير المفهومة

قال محمود على: «شُحنت بـ200 جنيه، وكان في رصيدي 26 جنيه، وعند إعادة الشحن، أخبروني أن هناك ديونًا بقيمة 220 جنيه، مع أن الرصيد في العداد موجود، ولا أفهم كيف حدث ذلك»، مضيفًا أنه تلقى نفس الرد من عدة منافذ شحن، مما زاد من حيرته حول سبب ظهور الدين المفاجئ في رصيده.

تفاقم معاناة المواطنين مع ارتفاع التكاليف

اشتكى عمرو عادل، موظف: «وضعنا المادي زاد سوءًا، وأصبحنا نعمل فقط من أجل دفع فواتير الكهرباء والمياه والغاز، والأكل والشرب أصبحا رفاهية في ظل الظروف الصعبة، وأولويات البيت انقلبت للأسوأ». يذكر أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، كانت قد وجهت في عام 2024 بتنفيذ توجيهات مجلس الوزراء، بهدف تسهيل تركيب العدادات الكودية، واستخدام منصة الكهرباء لتسجيل الحالات والتوسع في النظام، كجزء من استراتيجية لمواجهة سرقات التيار الكهربائي، وتحقيق الجودة والكفاءة في خدمات الكهرباء والطاقة المتجددة، مع تقديم حلول سريعة للمشكلات التي قد تظهر، لتسهيل حصول المواطنين على الخدمات بسهولة.

القرارات الأخيرة بإلغاء نظام الممارسة وتركيب عدادات كودية مسبوقة الدفع

قررت الشركة القابضة لكهرباء مصر إلغاء نظام الممارسة، وفرض تركيب عداد كودي مسبوق الدفع بشكل إلزامي على كل سرقة تيار على مستوى الجمهورية، والتدريجي، ومن المقرر أن يبدأ التنفيذ في شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء، نظرًا لأنها الأعلى في نسبة الفاقد، بسبب تضخم عدد المشتركين.

توضيحات حول توحيد أسعار الكهرباء للمناطق المخالفة

ذكر مصدر من وزارة الكهرباء أن قرار الحكومة بتوحيد أسعار الكهرباء في العقارات المخالفة يهدف إلى تحفيز المواطنين على تسوية أوضاعهم غير القانونية، ويعتبر خطوة لإعادة الحقوق، ويؤدي إلى المساواة أمام الخدمة. وأفاد أن السعر الموحد للعداد الكودي هو 2.74 قرش للكيلو واط، وأنه من غير المسموح الموازنة بين المستفيدين من الطرق القانونية والحاصلين على تراخيص سليمة، وبين من امتلكوا مخالفات في الطوابق. وأشار إلى أن نظام العدادات الكودية مؤقت، لحين تسوية الوضع القانوني أو إتمام إجراءات الفصل وإزالة المخالفة.

شرح آلية العمل والتعديلات على العدادات الكودية

وفيما يخص شكاوى بعض المواطنين حول تحويل عداداتهم إلى عدادات كودية خلال مايو، أكد المصدر أن العداد يُبرمج من جديد مع كل عملية شحن، وأن بعض شركات الكهرباء قامت بمراجعة النظام، وأعادت تطبيق أسعار الشرائح المنزلية، بعد التأكد من قانونية المبنى، وتقديم المستندات اللازمة من الجهة الإدارية المختصة. وأضاف أن بعض الشركات أطلقت إجراءات لتسهيل تغيير الأسعار، ومنها إلغاء الفحوصات الميدانية، والاكتفاء بالبيانات الإلكترونية الحالية، وإعادة إصدار بطاقات شحن شرائح جديدة، دون الحاجة لاستبدال العداد، عبر تعديل البيانات المتوفرة، وإصدار بطاقة إلكترونية حديثة للمشتركين.

الخدمات الإلكترونية وتسهيل الإجراءات للمواطنين

وفرت الوزارة خيارات تقديم طلبات جماعية، حيث يمكن لسكان العقارات تقديم طلباتهم بشكل جماعي لإنهاء الإجراءات بسرعة، كما يمكن التقديم عبر منصة خدمات الكهرباء الذكية، ودفع رسوم رمزية لتحديث البيانات، مما يلغي الحاجة لمراجعة مكاتب شركات الكهرباء بشكل شخصي.

إمكانية تقسيط المديونيات والمبادرة بالسداد

كما أتاح الوزارة خيار تقسيط المديونيات المتراكمة على العدادات الكودية، بهدف التسهيل على المواطنين، وتخفيف أعباء مالية، مع تشجيع الانضمام إلى منظومة العدادات القانونية والاستفادة من الأسعار العادلة والمتوازنة.

سالي عبد السلام

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى