تمتلك مصر منظومة بترولية متكاملة تشمل معامل تكرير متطورة، وموانئ استراتيجية على البحرين المتوسط والأحمر، وشبكات نقل فعالة، مما يتيح تلبية احتياجات السوق المحلي وتعزيز قدرات إعادة التصدير، وفقًا لما أكده المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية.
ضخ المزيد من الاستثمارات
نجح القطاع في خفض مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا، مع التنسيق لتسويتها بالكامل بحلول 30 يونيو المقبل، ويعكس هذا التقدم استعادة ثقة الشركاء وتحفيزهم على ضخ المزيد من الاستثمارات.
أسفرت الجهود عن تحقيق 83 اكتشافًا جديدًا للبترول والغاز، وإضافة 363 بئرًا إلى خريطة الإنتاج، إلى جانب ضخ استثمارات بقيمة 6.5 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025 في أنشطة البحث والإنتاج، وإطلاق برامج مسح سيزمي ومزايدة عالمية في البحر الأحمر.
تطوير قطاع التكرير
تستمر خطط التوسع بحفر 101 بئر استكشافي خلال العام الجاري باستثمارات 1.3 مليار دولار، ضمن خطة تستهدف حفر 484 بئرًا حتى عام 2030، مما يدعم زيادة الإنتاج وتعزيز جاذبية القطاع، بالتوازي مع تطوير قطاع التكرير لتعظيم إنتاج البنزين والسولار محليًا.
يتمتع الموقع الجغرافي لمصر بميزة تنافسية تدعم توجه الدولة نحو تعظيم القيمة المضافة عبر التوسع في الصناعات الاستراتيجية وعلى رأسها البتروكيماويات والأسمدة، حيث رسخت مصر مكانة متقدمة في صناعة الأسمدة خاصة اليوريا بإنتاج سنوي يتجاوز 7.6 مليون طن.
تعزز هذه المقومات فرص التعاون الإقليمي والدولي، في ظل العمل الجاري على ربط حقلي «كرونوس» و«أفروديت» بمحطات الإسالة في إدكو ودمياط، مما يعظم الاستفادة من البنية التحتية المصرية ويسهم في تنويع مصادر الإمداد لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير، ويعزز ذلك مكانة مصر كمحور استراتيجي للطاقة.
ترتكز هذه الجهود على دعم القيادة السياسية وتكامل مؤسسات الدولة، إلى جانب توسيع الشراكات مع كبرى الشركات العالمية، مما يسهم في تأمين احتياجات السوق المحلي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
يأتي التركيز على تطوير قطاع التكرير ضمن استراتيجية أوسع لتعظيم الإنتاج المحلي من المشتقات البترولية الحيوية، حيث تستهدف مصر زيادة طاقات التكرير المحلية لتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتعزيز الأمن الطاقي.








