تتجه أنظار سوق مواد البناء في مصر إلى قرارات تسعير الحديد المتوقعة لشهر أبريل المقبل، وسط ضغوط متعددة تشمل ارتفاع أسعار النفط عالمياً وما تبعه من زيادة في أسعار المحروقات محلياً، وارتفاع تكاليف الشحن الدولي، وصعود سعر صرف الدولار، مما يثير تساؤلات حول احتمالية توجه الشركات لرفع الأسعار.
ضغوط متعارضة تحيط بقرار التسعير
يؤكد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، أن ارتفاع تكاليف الإنتاج لا يجعل توقع اتجاه شركات الحديد نحو الرفع أو التثبيت أمراً سهلاً، حيث أن قرار التسعير يحمل اعتبارات أخرى أبرزها تزامنه مع انتهاء فترة فرض رسوم الإغراق المؤقتة على واردات الصلب والتي استمرت 200 يوم.
أثر قرار رسوم الإغراق على السوق المحلي
وكان وزير الاستثمار والتجارة الخارجية قد أصدر قراراً في سبتمبر الماضي بفرض رسوم وقائية مؤقتة على واردات الصلب المدرفل على الساخن والبليت، بنسب 13.6% و16.2% على التوالي، وذلك لحماية الصناعة الوطنية من الزيادة الكبيرة في الواردات المباعة بأسعار أقل من التكلفة، ويرى الزيني أن شركات الحديد قد تلجأ لتثبيت الأسعار كخطوة لضمان تمديد قرار فرض الرسوم الوقائية.
توقعات بزيادات محدودة رغم ارتفاع المدخلات
يتفق محمد حنفي، مدير غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، مع هذا الرأي، مشيراً إلى أن الشركات قد ترفع الأسعار ولكن بنسبة أقل بكثير من نسبة الزيادة في مدخلات الإنتاج، موضحاً أن وجود مخزون استراتيجي من مستلزمات الإنتاج تم شراؤه قبل ارتفاع الأسعار العالمية سيمكنها من تمرير الزيادات التدريجية في تكاليف السولار والدولار والشحن.
يتراوح متوسط سعر طن الحديد حاليًا بين 35 و37 ألف جنيه تسليم أرض المصنع، وبين 36 و39 ألف جنيه للمستهلك النهائي، وتنتج مصر نحو 7.9 مليون طن من حديد التسليح و4.5 مليون طن بليت سنوياً، بينما تستورد حوالي 3.5 مليون طن بليت لتلبية احتياجات الصناعة، ويضم القطاع 14 مصنعاً أبرزها حديد عز، وبشاي للصلب، والسويس للصلب، وحديد المصريين.








