تتجه أنظار السوق المحلي نحو قرارات تسعير الحديد لشهر أبريل المقبل، وسط ضغوط متعددة تشمل ارتفاع أسعار النفط عالمياً وما تبعه من زيادة في أسعار المحروقات محلياً، وارتفاع تكاليف الشحن الدولي وأسعار المواد الخام المستوردة، بالإضافة إلى صعود سعر صرف الدولار في البنوك، مما يضع شركات الحديد أمام خيارين صعبين: رفع الأسعار أو تثبيتها.
تأثير قرار رسوم الإغراق على أسعار الحديد
يؤكد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، أن قرار رفع الأسعار ليس أمراً محسوماً رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، حيث تتزامن الإعلانات القادمة مع نهاية فترة فرض الرسوم الوقائية المؤقتة على واردات الصلب والتي استمرت 200 يوم، ويشير الزيني إلى أن الشركات قد تلجأ لتثبيت الأسعار كخطوة لضمان تمديد قرار حماية الصناعة الوطنية.
تفاصيل قرار فرض الرسوم على واردات الصلب
صدر القرار الوزاري في سبتمبر الماضي بفرض رسوم وقائية مؤقتة على واردات الصلب المدرفل على الساخن بنسبة 13.6%، وبحد أدنى 3673 جنيهاً للطن، كما شملت الرسوم واردات البليت بنسبة 16.2%، وبحد أدنى 4613 جنيهاً للطن، وجاءت هذه الإجراءات لمواجهة الضرر الذي لحق بالصناعة المحلية نتيجة تدفق الواردات بأسعار أقل من تكلفة المنتج الوطني.
يذكر أن قطاع الحديد والصلب في مصر يشهد تحولات هيكلية، حيث بلغت الطاقة الإنتاجية المحلية للصلب الخام حوالي 12 مليون طن سنوياً قبل الجائحة، فيما استوردت البلاد ما يقارب 5.5 مليون طن من منتجات الصلب خلال العام المالي 2022-2023، مما يبرز حساسية الموقف بين تعزيز الإنتاج المحلي وضبط الأسعار للمستهلك النهائي.








