يُتيح رحيل محمد صلاح عن نادي ليفربول توفيراً مالياً كبيراً للنادي، حيث كان راتبه الأسبوعي الأساسي البالغ 400 ألف جنيه إسترليني يمثل أعلى أجر في تاريخ النادي، وفقاً لتقرير لشبكة The Athletic، ويُعد التخلص من هذا العبء المالي مهماً في ظل تراجع مردود اللاعب داخل الملعب خلال الموسم الحالي.
التزامات مالية ضخمة ووفورات متوقعة
كان عقد صلاح، الذي جُدد في أبريل الماضي، يربطه بالنادي حتى صيف 2027، مما يعني التزاماً مالياً ضخماً لموسمين إضافيين، إلا أن رحيله قبل عام من نهاية العقد يقلص هذا الالتزام إلى النصف تقريباً، كما أن تجديد عقد المدافع فيرجيل فان دايك بشروط مالية مرتفعة حتى 2027، وهو في سن متقدمة، شكل التزاماً كبيراً آخر.
إنفاق قياسي وارتفاع فاتورة الرواتب
شهدت سوق الانتقالات الصيفية أكبر إنفاق في تاريخ ليفربول، حيث تجاوزت قيمة الصفقات 400 مليون جنيه إسترليني، مما أضاف التزامات رواتب كبيرة للاعبين الجدد، وتجاوزت فاتورة الرواتب السنوية للنادي لأول مرة حاجز 400 مليون جنيه إسترليني في موسم 2024-2025، ومن المرجح أن تكون ارتفعت أكثر رغم رحيل بعض اللاعبين مرتفعي الأجر.
كيفية تمويل الإنفاق
ساعدت مبيعات لاعبين مثل داروين نونيز ولويس دياز، بالإضافة إلى صفقة انتقال ترينت ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد، في تمويل جزء من الإنفاق الكبير على الصفقات الجديدة وتجديد عقود اللاعبين القدامى، لكن تأثير هذه المداخيل يظل محدوداً زمنياً في حسابات القواعد المالية.
التحدي المالي المستقبلي
يواجه ليفربول تحدياً مالياً مستقبلياً، فاللاعبون الجدد وقّعوا عقوداً طويلة الأمد تمتد لخمس أو ست سنوات، مما يعني التزامات مالية ثابتة لسنوات قادمة، وكان رحيل صلاح وفان دايك عند نهاية عقودهما أحد الحلول المطروحة مستقبلاً، لكن رحيل صلاح المبكر وفّر وفورات فورية وجعل إدارة الالتزامات المالية للنادي أكثر سهولة.
يأتي هذا التحرك في وقت حرج، حيث يحتل ليفربول المركز الخامس في الدوري الإنجليزي قبل 7 جولات من النهاية، مما يضع النادي أمام خطر الغياب عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وهو ما سيكون له عواقب مالية إضافية كبيرة على إيرادات النادي.








