تتصاعد ضغوط شركات الدواء في مصر لرفع أسعار المنتجات الصيدلانية، مدفوعة بارتفاع تكاليف الإنتاج وتعطل سلاسل الإمداد العالمية، مما يهدد بزيادة العبء على المواطنين خاصة مع عدم شمول التغطية التأمينية الصحية لنحو 36% من السكان.
أسباب ضغوط رفع أسعار الأدوية
تستند الشركات في مطالبها إلى عدة عوامل رئيسية، يأتي في مقدمتها ارتفاع تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 40% بسبب زيادة أسعار الطاقة والمواد الخام، كما تشير إلى أن هيئة الدواء رفعت أسعار خدماتها بنسبة كبيرة خلال السنوات الماضية، وتستورد مصر مواد خام دوائية من الهند والصين بقيمة تتجاوز 1.6 مليار دولار سنويًا، بالإضافة إلى أدوية كاملة التصنيع بقيمة تقارب 800 مليون دولار.
آليات تسعير غير عادلة
يؤكد خبراء القطاع أن آليات تسعير الأدوية الحالية تفتقر إلى أسس علمية أو تجارية واضحة، وقد شهدت الأسعار زيادات متتالية منذ عام 2018، حيث زادت أسعار آلاف الأصناف بنسب تراوحت بين 25% و60%، بينما قفزت أسعار الأدوية المستوردة كاملة التصنيع للأمراض المزمنة بأكثر من 100%.
شاهد ايضاً
- توقعات طقس غدًا: أجواء دافئة وشبورة وفرص أمطار خفيفة
- باسم عودة وصف بالإرهابي والأفشل وذكر إعدام جده في تنظيم 65
- تحديث أسعار البنزين والديزل اليوم الأحد 29 مارس
- اجتماع لجنة تسعير البترول قريبًا.. تعرف على أسعار البنزين والسولار الحالية
- تحديث أسعار البنزين والسولار اليوم الأحد 29 مارس
- تحديث أسعار البنزين والديزل اليوم
- إجراءات عاجلة لتحصين الاقتصاد المصري من تداعيات الحرب
- مصر تبطئ المشروعات كثيفة استهلاك الوقود مع استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة
تأثير الزيادات على الفئات الأكثر احتياجًا
تتسبب هذه الزيادات في إرهاق كبير للفئات محدودة الدخل والعمالة غير الرسمية والنساء المعيلات، وتتلقى جمعيات حماية المستهلك شكاوى متكررة بعدم توفر أصناف أساسية لعلاج أمراض خطيرة مثل الأورام وأدوية ما بعد زراعة الأعضاء والغسيل الكلوي.
شهدت أسعار الأدوية في مصر ارتفاعًا غير مسبوق منذ تعويم الجنيه عام 2016، حيث قامت هيئة الدواء بزيادة أسعار 3,010 صنفًا بنسب وصلت إلى 60% في مرحلة، ثم زادت أكثر من 4,500 صنف محلي لاحقًا، ورغم نجاح مصر في توطين إنتاج 24 صنف دواء وفر نحو 600 مليون جنيه، تظل السياسات الاقتصادية تدفع ثمنها الشرائح الأكثر ضعفًا في المجتمع.








