يتوقع خبير مناخي إسرائيلي أن تشهد الأيام المقبلة تصعيداً عسكرياً في المنطقة، حيث من المتوقع أن تساهم الظروف الجوية في تعقيد عمليات الردع الأمريكية والإسرائيلية، بينما قد تمنح إيران وحلفاءها ميزة تكتيكية.

الغيوم: حاجز أمام الرادارات ومظلة للصواريخ الإيرانية

أشار الخبير إيتاي غال إلى أن توقعات الأرصاد تشير إلى أن سماء إيران ستشهد غيوماً كثيفة تبدأ من يوم الأحد وتستمر بدرجات متفاوتة حتى فجر الجمعة، مما قد يحجب رؤية الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار للأهداف الأرضية، ويعرقل بالتالي العمليات الجوية المحتملة ضد المنشآت الإيرانية، وفي المقابل، ستوفر هذه الغطاءات الجوية فرصة للقوات الإيرانية لتحريك منصات إطلاق الصواريخ أو الطائرات المسيرة من مخابئها الجبلية بعيداً عن أعين المراقبة.

استغلال الطقس في الحروب السابقة

لفت الخبير إلى أن إيران استخدمت تكتيكات مماثلة من قبل، حيث استغلت الظروف الجوية لإطلاق هجمات بواسطة مسيرات قادرة على العمل في الأجواء الغائمة، مما ينذر، وفق تحذيراته، بأسبوع قد تشهد فيه الجبهات خسائر تتجاوز المعدلات المعتادة.

التصعيد الحوثي والرد الإسرائيلي المتربص

على جبهة أخرى، ربطت تقارير إسرائيلية بين الهجمات الصاروخية التي ينفذها الحوثيون والضغوط التي يتعرض لها النظام الإيراني، حيث يرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن هذا التصعيد يخدم الرواية الإسرائيلية والأمريكية التي تقدم إيران كتهديد إقليمي وعالمي، وعلى الرغم من تأكيد القيادات الإسرائيلية على نية الرد، إلا أنها تفضل الانتظار لمراقبة تطور الموقف ومدى التورط الحوثي الإضافي.

تهديدات تتجاوز الصواريخ إلى البحر

لا يقتصر التهديد الحوثي، من المنظور الإسرائيلي، على الهجمات الصاروخية البعيدة المدى، بل يمتد إلى تهديد حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما قد يفتح جبهة بحرية جديدة تعطل حركة التجارة العالمية وتؤثر على استقرار أسواق النفط، ويتوقع أن يضطر الجيش الإسرائيلي، عملياتياً، إلى توسيع نطاق ضرباته الجوية ليشمل أهدافاً في اليمن التي تبعد حوالي ألفي كيلومتر عن إسرائيل.

شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية في النزاعات الإقليمية، حيث أصبحت هذه الأسلحة، التي غالباً ما تكون أقل كلفة، أداة استراتيجية لإعادة رسم معادلات الردع وتحدي التفوق الجوي التقليدي، خاصة في ظل التطور التكنولوجي الذي يزيد من دقتها وقدرتها على اختراق الدفاعات.

الأسئلة الشائعة

كيف يمكن أن تؤثر الغيوم الكثيفة على العمليات العسكرية المحتملة ضد إيران؟
الغيوم الكثيفة تحجب رؤية الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار، مما يعرقل العمليات الجوية ضد المنشآت الإيرانية. في المقابل، توفر هذه الغطاءات فرصة لإيران لتحريك منصات إطلاق الصواريخ بعيداً عن المراقبة.
ما هو التكتيك الذي استخدمته إيران سابقاً في ظروف جوية مماثلة؟
استغلت إيران الظروف الجوية لإطلاق هجمات بواسطة طائرات مسيرة قادرة على العمل في الأجواء الغائمة. هذا التكتيك ينذر بأسبوع قد تشهد فيه الجبهات خسائر تتجاوز المعدلات المعتادة.
كيف يرى المسؤولون الإسرائيليون تصعيد الحوثيين؟
يرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن التصعيد الحوثي يخدم الرواية الإسرائيلية والأمريكية التي تقدم إيران كتهديد إقليمي. على الرغم من نية الرد، تفضل القيادات الإسرائيلية الانتظار لمراقبة تطور الموقف.
ما هي التهديدات الإضافية التي يشكلها الحوثيون وفق التقرير؟
لا يقتصر التهديد على الهجمات الصاروخية، بل يمتد إلى تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. هذا قد يفتح جبهة بحرية جديدة تعطل التجارة العالمية وتؤثر على استقرار أسواق النفط.