تفرض الزيادة الحادة في أسعار السولار عالميًا ضغوطًا تضخمية ملموسة على الاقتصاد المصري، حيث يرى قطاع البحوث بشركة “الأهلي فاروس” أن المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع هو اتساع هوامش التكرير وليس فقط صعود أسعار خام برنت، وتظل الرؤية الاستثمارية للأسهم المصرية محايدة على المدى القصير لحين اتضاح مسار التطورات الجيوسياسية.
تأثير الصدمة الخارجية على السوق المحلية
تعكس الزيادة الحكومية الأخيرة في أسعار السولار والتي بلغت نحو 3 جنيهات للتر لتصل إلى 20.5 جنيه، تسارع الضغوط الناتجة عن الصدمة الخارجية في أسواق الطاقة العالمية، حيث أدت الاضطرابات الجيوسياسية إلى اضطراب الإمدادات واتساع الفجوة بين تكلفة الخام وأسعار المنتجات المكررة.
قفزة تاريخية في الأسعار العالمية
شهدت الفترة من 27 فبراير إلى 27 مارس 2026، تزامنًا مع تصاعد الأحداث في الشرق الأوسط، ارتفاعًا بنسبة 45.3% في خام برنت، بينما قفزت أسعار السولار في نيويورك بنسبة 56% ليتم تداولها حاليًا عند نحو 1.11 دولار للتر مقابل 0.71 دولار قبل الأزمة.
هيكل الإمداد والطلب على السولار في مصر
يبلغ الاستهلاك اليومي في مصر من المنتجات البترولية نحو 140 مليون لتر، مقابل إنتاج محلي يقدر بنحو 83 مليون لتر، مما يفرض اعتمادًا كبيرًا على الواردات، ويقدر استهلاك السولار وحده بنحو 30 مليون لتر يوميًا.
- الإنتاج المحلي من السولار: 18 مليون لتر يوميًا.
- الواردات من السولار: 12 مليون لتر يوميًا (تمثل نحو 40% من الاستهلاك).
- التكلفة الحالية للواردات: نحو 400 مليون دولار شهريًا، مقارنة بأقل من 250 مليون دولار قبل الأزمة.
تسببت الأزمة الجيوسياسية في فقدان صادرات السولار من دول الخليج والمقدرة بنحو 4 ملايين برميل يوميًا، وهو مستوى يقترب من ثلثي استهلاك الاتحاد الأوروبي، وتشير التقديرات إلى احتمالات ارتفاع تكلفة واردات مصر من السولار إلى نحو 500 مليون دولار شهريًا بعد احتساب تكاليف الشحن والتأمين.
شاهد ايضاً
- إحالة 6 مديري مدارس للشئون القانونية في الجيزة بسبب مشكلات الكهرباء
- تحديث جديد لأسعار الذهب في مصر
- تحديث أسعار البنزين في مصر اليوم الأحد
- تحديث أسعار البنزين والسولار اليوم الأحد 29 مارس 2026
- زيادة 50% في أسعار آلاف الأدوية تهدد قدرة المواطنين على الشراء
- تطورات أسعار البنزين في مصر اليوم بين الزيادة والاستقرار
- كامل الوزير يوضح تأثير خفض البنزين على أسعار تذاكر القطارات
- مصر تواجه أزمة وقود غير مسبوقة مع اقتراب سعر البرميل من 200 دولار
توقعات الأسواق المستقبلية والرؤية الاستثمارية
تشير منحنيات الأسعار المستقبلية إلى توقعات بانحسار الأزمة نسبيًا، حيث يتم تداول عقود مايو 2026 عند نحو 1.1 دولار للتر مقابل 0.8 دولار لعقود ديسمبر 2026، وهو ما يعكس حالة تراجع في منحنى الأسعار ويشير إلى أن الأسواق تراهن على أن تأثيرات الأزمة ستكون قصيرة الأجل.
في ضوء هذه المعطيات المتقلبة، تبقي “الأهلي فاروس” على موقف محايد تكتيكيًا تجاه الأسهم المصرية، في انتظار اتضاح اتجاهات أسواق الطاقة العالمية ومسار التطورات الجيوسياسية الراهنة.
يعد قطاع البترول أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، حيث سجلت صادرات مصر من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي خلال العام المالي الماضي عائدات بلغت مليارات الدولارات، مما يبرز حساسية الميزان التجاري والتضخم المحلي لأي صدمات في أسواق الطاقة العالمية.








