تتصاعد ضغوط شركات الدواء في مصر لرفع أسعار المنتجات الصيدلانية، مستندة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتأخر سلاسل الإمداد العالمية، حيث تستورد البلاد مواد خام دوائية من الهند والصين بقيمة تتجاوز 1.6 مليار دولار سنويًا، وفقًا لتقرير شركة IQVIA الأمريكية المتخصصة، فيما تستمر أيضًا في استيراد أدوية كاملة التصنيع بقيمة تقارب 800 مليون دولار.

أسباب ضغوط رفع الأسعار

بررت الشركات طلبات الزيادة بعدة عوامل، يأتي في مقدمتها ارتفاع تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 40% بعد زيادة أسعار الطاقة مثل البنزين والغاز والسولار، إضافة إلى مواد خام أخرى، كما أشارت غرف الصناعة والتجارة إلى أن هيئة الدواء رفعت أسعار خدماتها بنسبة وصلت إلى 1000% خلال خمس سنوات، وهو ما يحتاج إلى تدقيق رسمي، علاوة على ذلك، تستند الشركات إلى السياسات الاقتصادية التي دفعت تكلفتها على المواطن منذ تعويم الجنيه عام 2016، حيث شهدت أسعار الأدوية ارتفاعًا غير مسبوق.

آليات تسعير غير عادلة وعبء على المواطنين

يؤكد خبراء القطاع أن آليات تسعير الأدوية الحالية لا تعتمد على أسس علمية أو تجارية واضحة، مما يشكل عبئًا دائمًا على المواطن، وقد قامت هيئة الدواء منذ عام 2018 بزيادة أسعار آلاف الأصناف، حيث زادت أسعار 3,010 صنفًا بنسب وصلت إلى 60%، ثم زادت أكثر من 4,500 صنف محلي بنسب تتراوح بين 25% و50%، بينما قفزت أسعار الأدوية المستوردة كاملة التصنيع للأمراض المزمنة بأكثر من 100%.

تأثير الزيادات على الفئات الأكثر احتياجًا

يُفاقم من الأزمة عدم شمول التغطية التأمينية الصحيحة لنحو 36% من السكان، مما يحرم ملايين الأسر من أصحاب الدخل المحدود والعمالة غير الرسمية والنساء المعيلات من القدرة على شراء العلاج الكامل، وقد تلقّت جمعيات حماية المستهلك شكاوى بعدم توفر أصناف أساسية لأمراض خطيرة مثل ما بعد زراعة الأعضاء وأدوية الأورام والغسيل الكلوي والأمراض المناعية والنفسية.

رغم نجاح هيئة الدواء في السيطرة على السوق خلال أزمة اختفاء بعض الأدوية بين 2022 و2023، ونجاح مصر في توطين إنتاج 24 صنف دواء وفر نحو 600 مليون جنيه، إلا أن السياسات الاقتصادية تظل تدفع ثمنها الشرائح الأكثر ضعفًا في المجتمع.

الأسئلة الشائعة

ما هي الأسباب الرئيسية لضغوط رفع أسعار الأدوية في مصر؟
ترجع الضغوط لعدة أسباب، أهمها ارتفاع تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 40% بسبب زيادة أسعار الطاقة والمواد الخام. كما تساهم زيادة رسوم هيئة الدواء وتأخر سلاسل الإمداد العالمية في تفاقم التكاليف.
كيف أثرت آلية التسعير الحالية على المواطن؟
آليات التسعير الحالية لا تعتمد على أسس علمية أو تجارية واضحة، مما يشكل عبئًا دائمًا على المواطن. أدت هذه الآلية إلى زيادات متتالية وصلت لنسبة 100% في أسعار بعض الأدوية المستوردة للأمراض المزمنة.
ما تأثير ارتفاع الأسعار على الفئات الأكثر احتياجًا؟
تؤثر الزيادات بشكل كبير على الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة مع عدم شمول التغطية التأمينية لنحو 36% من السكان. هذا يحرم العديد من الأسر محدودة الدخل من القدرة على شراء علاجات أساسية لأمراض خطيرة.
هل هناك إجراءات إيجابية لمواجهة أزمة الأدوية؟
نعم، نجحت هيئة الدواء في السيطرة على السوق خلال أزمة اختفاء بعض الأدوية. كما ساهم توطين إنتاج 24 صنف دواء في توفير نحو 600 مليون جنيه، لكن التحديات الاقتصادية الكلية تظل قائمة.