أكد وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان، أن قرارات تحريك أسعار الطاقة التي اتخذتها الحكومة مؤخراً هي إجراءات استثنائية ومؤقتة لمواجهة تداعيات أزمة عالمية معقدة، مشيراً إلى أن الدولة واجهت خيارين صعبين في ظل الارتفاع الحاد للأسعار عالمياً.
خيارات الحكومة في أزمة الطاقة
أوضح رشوان أن الخيار الأول كان تقليل الكميات المتاحة من الوقود، بينما تمثل الخيار الثاني في تحريك الأسعار، مؤكداً أن الحكومة اختارت الحفاظ على توافر المنتجات البترولية في الأسواق دون نقص، مقابل تطبيق زيادات محدودة في الأسعار، وذلك تجنباً لحدوث أزمات في المعروض كما حدث في عدد من الدول الأخرى.
ضغوط هائلة على الموازنة
كشف الوزير عن حجم الضغوط التي تواجهها الموازنة العامة بسبب ارتفاع تكلفة الاستيراد، حيث قفز سعر السولار من حوالي 650 دولاراً إلى 1650 دولاراً للطن، كما ارتفعت فاتورة استهلاك الغاز الطبيعي بشكل ملحوظ، وأضاف أن نسبة الزيادة في أسعار السولار لم تتجاوز 17%، بينما جاءت زيادات البنزين بنسب أقل.
إجراءات الترشيد الحكومية
شدد رشوان على أن الحكومة اتخذت حزمة من إجراءات الترشيد لمواجهة الأزمة، والتي تشمل:
شاهد ايضاً
- أسعار الوقود في مصر تستقر اليوم الأحد: تعرف على سعر البنزين والسولار
- حزمة القرارات الحكومية تخفف تداعيات الحرب وتعزز قوة الاقتصاد
- شبكة الطرق في مصر تشهد طفرة غير مسبوقة لتسهيل تنقل المواطنين
- قرار حكومي عاجل يخص أسعار البنزين يهم الملايين
- الوزير: الرئيس السيسي سهل الإقناع وهو صاحب فكرة الأتوبيس الترددي
- عمرو أديب يستفسر من كامل الوزير حول تأثير خفض البنزين على أسعار التذاكر
- وزير النقل يتحدث عن تأثير تراجع أسعار السولار على تذاكر المترو والقطارات
- 200 دولار للبرميل.. مصر على أعتاب أزمة وقود غير مسبوقة
- وقف بعض المشروعات كثيفة استهلاك الوقود مؤقتاً.
- خفض مخصصات الطاقة في الجهات الحكومية بنسبة تصل إلى 30%.
- تقليص السفر الخارجي للمسؤولين إلا للضرورة القصوى.
- إيقاف عدد من الفعاليات.
مراجعة الأسعار مع تحسن الظروف
أشار وزير الإعلام إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق أزمة عالمية ممتدة، بدأت بتداعيات جائحة كورونا ومروراً بالحرب الروسية الأوكرانية وصولاً إلى التوترات الجيوسياسية الحالية، وأكد أنه في حال تراجع أسعار النفط عالمياً وعودة الاستقرار للأسواق، سيتم مراجعة الأسعار محلياً بما يسمح بانخفاضها مرة أخرى، معتبراً أن الدولة تتعامل مع الأزمة بمرونة وفقاً لتطورات السوق العالمية.
شهدت أسعار النفط الخام تقلبات حادة خلال السنوات القليلة الماضية، حيث ارتفع سعر برميل برنت من مستويات دنيا بلغت حوالي 22 دولاراً في أبريل 2020، إلى ذروة تجاوزت 139 دولاراً في مارس 2022، فيما يعد أحد أعلى المستويات منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، مما وضع اقتصادات الدول المستوردة للطاقة تحت ضغوط غير مسبوقة.








