يتبوأ الريحان المصري موقعًا مرموقًا ضمن صادرات النباتات الطبية والعطرية إلى كبرى الأسواق العالمية، ليصبح حجر أساس في صناعة الزيوت العطرية الفاخرة ومكونًا أساسيًا للصناعات الغذائية والدوائية.
قلب الريحان في صعيد مصر
تتركز زراعة الريحان في مصر في مناطق استراتيجية يحددها المناخ المعتدل والتربة الخصبة، وتتصدر محافظة بني سويف المشهد، خصوصًا في قرية ببا والقرى المجاورة، التي باتت تُعرف بـ“قلب زراعة النباتات العطرية في مصر”، وتمتد المساحات المزروعة كذلك إلى محافظات الفيوم، المنيا، أسيوط، والبحيرة، حيث أصبحت هذه الأراضي منصة إنتاج رئيسية تدرُّ عائدًا اقتصاديًا مباشرًا على الفلاحين والمزارعين.
وبحسب خبراء فإن المناخ المصري المعتدل، مع طول فترة الشمس وخصوبة التربة، يمنح نبات الريحان نسبة مرتفعة من الزيوت الطيّارة، الأمر الذي يزيد من تنافسيته في الأسواق الدولية أمام أصناف الريحان المنتجة في أوروبا وآسيا.
من الشتلة إلى الحقول.. بداية الرحلة
تبدأ رحلة الريحان في مصر في المشاتل خلال شهري فبراير ومارس، حيث يتم إعداد الشتلات بعناية فائقة لضمان جاهزيتها للزراعة في الحقول بمجرد بداية موسم النمو، ومع حلول فصل الصيف، تتحول الحقول إلى بساط أخضر يشهد دورة حياة متعددة للمحصول.
يعتمد الإنتاج المحلي بشكل أساسي على نوعي الريحان المعروفين عالميًا: الريحان الفرنسي والريحان الإيطالي، وذلك إلى جانب الأصناف المحلية التي تمتاز بقوة الرائحة وكثافة الزيت، كما أن العمليات المتكررة لـ“القرط” أو الحصاد تتيح للمزارع الحصول على عدة حشات خلال الموسم الواحد، ما يوفر عائدًا مستمرًا وفرص عمل موسمية ودائمة للعمالة في الحقول وأثناء عمليات التقطير والتجفيف.
شاهد ايضاً
- سعر الريال القطري اليوم الأحد 29 مارس 2026.. أحدث التفاصيل والأسعار الحية
- مفاجأة في أسعار الذهب اليوم داخل سوق الصاغة وعيار 21 بكام؟
- زلزال في سوق الذهب المصري.. أسعار عيار 21 تشعل الترقب
- تحديث أسعار الذهب اليوم الأحد 29 مارس 2026
- تحديث أسعار الذهب مع المصنعية والدمغة في مصر اليوم 28 مارس
- سعر الذهب في السودان يسجل استقرارًا مفاجئًا اليوم الأحد
- القبض على ثلاثة متهمين بسرقة 56 جرام ذهب في عدن واستعادة المسروقات
- سعر الذهب في السودان يسجل استقرارًا مفاجئًا اليوم الأحد
قيمة الريحان المضافة والتصدير
لا تقتصر قيمة الريحان على الأوراق المجففة فحسب، بل تمتد إلى استخلاص زيت الريحان عالي النقاء الذي دخل بقوة في صناعة العطور الراقية بفضل صفائه وخلوه من الشوائب، كما يُستخدم الزيت في الصناعات الغذائية كمادة منكهة طبيعية، وفي الطب البديل لما له من خصائص مضادة للميكروبات ومهدئة للأعصاب، مما يفتح آفاقًا واسعة أمام المنتج المصري في الأسواق المتقدمة.
وقد أسهم توجه الفلاحين نحو زيادة المساحات المزروعة من الريحان وتطوير تقنيات الاستخلاص في جعل مصر أحد المصادر المهمة على خريطة الزيوت العطرية العالمية.
تحديات وحوافز مستقبلية
رغم النجاحات التي حققها القطاع، تواجه زراعة الريحان في مصر عددًا من التحديات، أبرزها الحاجة إلى التوسع في الزراعة.
تعد مصر من أكبر منتجي ومصدري النباتات الطبية والعطرية في المنطقة، حيث تساهم هذه المجموعة من المحاصيل، التي يعد الريحان نجمها البارز، بنسبة كبيرة في إجمالي الصادرات الزراعية غير التقليدية للبلاد، وتستهدف الأسواق الأوروبية والأمريكية بشكل رئيسي.








