تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بنحو 140 جنيهاً للجرام، نتيجة التداعيات المباشرة للحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على سياسات البنوك المركزية العالمية، حيث أكد هاني ميلاد رئيس شعبة الذهب أن هذا الانخفاض مؤقت ومرتبط بالظروف الجيوسياسية، مشدداً على أن المعدن الأصفر سيظل الملاذ الآمن للمستثمرين ولا يُتوقع حدوث انهيار في أسعاره.
تأثير السياسات النقدية على أسعار الذهب
أثر ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الإقليمية على قرارات البنوك المركزية، ما أدى إلى توقف بعضها عن شراء الذهب بينما لجأت أخرى إلى البيع، وأوضح ميلاد أن هذه التحركات ساهمت في الضغط المؤقت على الأسعار، لكن العوامل الأساسية الداعمة للذهب لا تزال قائمة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين السائدة.
نصائح للمستثمرين في الذهب
نصح رئيس شعبة الذهب المستثمرين باتباع استراتيجيات تقلل المخاطر وتحقق عوائد مستقرة على المدى الطويل، ويمكن تحقيق ذلك من خلال:
- الشراء على مراحل وليس دفعة واحدة.
- التركيز على الاستثمار طويل الأجل وليس المضاربة قصيرة المدى.
- مراقبة تحركات البنوك المركزية والسياسات النقدية العالمية.
صعود الذهب عالمياً رغم التراجع المحلي
على النقيض من السوق المحلية، شهدت الأسواق العالمية قفزة ملحوظة في أسعار الذهب، حيث ارتفعت العقود الفورية بنسبة 3.22% لتسجل نحو 4520 دولاراً للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة بنسبة 3% إلى 4507 دولارات، ويعكس هذا الصعود قوة الطلب العالمي على المعدن النفيس.
شاهد ايضاً
- سعر جرام الذهب عيار 21 يشهد تقلبات في السوق المحلي
- سعر الذهب اليوم يشهد استقراراً محلياً رغم ارتفاع الأسعار عالمياً
- عيار ذهب 18 يسجل 5935 جنيها في تعاملات اليوم
- تطور جديد في أسعار الذهب بمصر اليوم الأحد 29 مارس
- أسعار الذهب اليوم تشمل عيار 24 قيراطًا والأسعار العالمية
- سعر سبيكة ذهب 50 جرام اليوم في محلات الصاغة
- ارتفاع أسعار الذهب 3 دنانير للغرام في السوق المحلي
- توقعات سعر الذهب: هل سيشهد ارتفاعاً أم انخفاضاً؟
عوامل دعم الصعود العالمي
تعددت العوامل الدافعة لصعود الذهب عالمياً، حيث لم يعد مرتبطاً فقط بتصاعد التوترات الجيوسياسية، بل تحرك أيضاً وفق توقعات المستثمرين بشأن السياسات النقدية، ويتوقع المحللون أن انخفاض أسعار النفط المحتمل قد يقلل الضغوط التضخمية، ما يدعم استمرار خفض أسعار الفائدة عالمياً وهو ما يصب في مصلحة الذهب، كما ساهمت تحذيرات مسؤولين أوروبيين من دخول الاقتصاد في ركود تضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة في تعزيز الطلب على الذهب كأداة تحوط أساسية.
شهدت أسعار المعادن النفيسة الأخرى موجة صعود جماعية يقودها الذهب، حيث ارتفعت الفضة 3.88% لتسجل 70.57 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين 1.53% إلى نحو 1867 دولاراً، فيما قفز البلاديوم 2.6% إلى حوالي 1393 دولاراً.
على مدى العقد الماضي، تفوق أداء الذهب على العديد من فئات الأصول التقليدية خلال فترات الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية، حيث يعتبره المستثمرون مخزناً للقيمة ووسيلة تحوط فعالة ضد التضخم وتقلبات العملات، خاصة في بيئة الاقتصاد الكلي الحالية التي تتسم بارتفاع مستويات الديون العالمية وعدم اليقين السياسي.








