يعمل تجار الذهب في الكويت على إيجاد آلية بديلة لاستيراد المعدن الأصفر عبر النقل البري، لضمان استمرار تدفقه إلى السوق المحلي وتلبية الطلب المتزايد، وذلك في ظل توقف حركة الطيران وتعطيل المسار الجوي التقليدي للاستيراد.
ويبحث الاتحاد الكويتي لتجار الذهب والمجوهرات هذا الأمر مع الإدارة العامة للجمارك وإدارة المعادن الثمينة بوزارة التجارة والصناعة، حيث تسعى الجهات المعنية إلى تحقيق الاستقرار في السوق وتأمين احتياجات التجار والمستهلكين على الرغم من التحديات اللوجستية.
مفارقة السيولة والندرة في سوق الذهب
تشهد السوق المحلية حالة استثنائية تتمثل في توافر سيولة نقدية كبيرة لدى الأفراد مقابل ندرة واضحة في معروض سبائك الذهب، وقد تفاقم هذا الوضع مع توقف حركة الطيران عبر مطار الكويت الدولي منذ نحو شهر، مما عطل مسار الإنفاق الخارجي المعتاد خلال موسم رمضان وعيد الفطر وعيد الأم، وأدى إلى تراكم الأموال المخصصة للسفر داخل السوق المحلي.
الذهب ملاذ آمن في أوقات الأزمات
دفعت هذه الظروف شريحة واسعة للبحث عن قنوات بديلة لاستثمار أموالهم، ليبرز الذهب كخيار أول بصفته مخزناً تقليدياً للقيمة، إلا أن الطلب المتصاعد لم يقابله زيادة في المعروض، مما خلق فجوة بين السيولة المرتفعة والذهب المحدود، وأجبر بعض التجار على تقليص الكميات المعروضة أو إيقاف بيع السبائك مؤقتاً.
شاهد ايضاً
- قفزة جنونية في أسعار الذهب بمصر تصل إلى 75 جنيهاً خلال يوم واحد
- ارتفاع أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات مساء اليوم
- أسعار الذهب اليوم في مصر لعيارات 18 و21 و24 بجميع محلات الصاغة
- سعر الذهب عيار 21 اليوم السبت في محلات الصاغة
- تركيا تبيع ذهباً بقيمة 8 مليارات دولار خلال أسبوعين
- البنك المركزي التركي يبيع 58 طناً من الذهب خلال أسبوعين
- أمن عدن يلقي القبض على ثلاثة متهمين بسرقة 56 جرام ذهب ويعيد المسروقات
- إغلاق محلات الذهب في الجزائر بعد انخفاض الأسعار يوصف بالممارسة غير السوية
تقلبات الأسعار العالمية وتأثيرها
تزامنت هذه الأزمة المحلية مع تقلبات حادة في الأسواق العالمية، حيث سجلت أونصة الذهب مستويات مرتفعة قاربت 5627 دولاراً في وقت سابق من العام، قبل أن تتراجع إلى حوالي 4129 دولاراً، وهو تفاوت كبير يؤثر على تكاليف الاستيراد واستقرار الأسعار المحلية.
شهدت أسواق الذهب العالمية تقلبات تاريخية، حيث بلغ سعر الأونصة ذروته القياسية فوق 2100 دولار في أواخر عام 2023، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية وتوقعات تخفيف السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، مما يضع التقلبات الحالية في إطار دورات السوق الطويلة التي يتسم بها هذا المعدن الثمين.








