يجب أن يُنظر إلى ملف التحول الطاقي في مصر كمنظومة متكاملة تتجاوز مجرد تعديل أسعار الوقود، وفقًا لتأكيدات المهندس أسامة كمال وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، الذي شدد على أن عنصرًا محوريًا في هذه المنظومة يتمثل في التوسع الكبير في مشروعات النقل الجماعي بالسكك الحديدية والنقل النهري، لما لذلك من أثر حاسم في خفض استهلاك الوقود بشكل كبير.
النقل الجماعي مفتاح تقليل الاستهلاك
أوضح كمال خلال حديث تلفزيوني أن انتظاره يتمحور حول استكمال مشروعات النقل الجماعي العملاقة مثل القطار الكهربائي السريع والترددي على الطريق الدائري، مما سيسهم في الحد من الاعتماد على مركبات الميكروباص والتوكتوك ذات الاستهلاك المرتفع للوقود، كما أشار إلى أن نقل البضائع عبر السكك الحديدية يمثل بديلًا أوفر بكثير مقارنة بنقلها بالشاحنات التقليدية.
حوافز التحول للطاقات النظيفة
لفت الوزير الأسبق إلى أن تحقيق التحول الطاقي الفعلي يتطلب حزمة من الحوافز والإعفاءات الجمركية والضريبية الكبيرة لدعم انتشار السيارات الكهربائية وتلك التي تعمل بالغاز الطبيعي، بالإضافة إلى مكونات أنظمة الطاقة الشمسية، ودعا إلى إتاحة المجال للقطاع الخاص للعمل بحرية أكبر في مجال إنتاج الطاقة الشمسية فوق أسطح المنازل والمؤسسات، مؤكدًا أن عشرات الشركات الكبرى في مصر لديها القدرة على إضافة قدرات إنتاجية كبيرة في هذا القطاع.
مشروعات البنية التحتية حصنت الاقتصاد
أشاد كمال بمشروعات تطوير الطرق والتوسع في النقل الجماعي وزيادة إنتاج الأسمدة، واصفًا إياها بقرارات استراتيجية حاسمة وفرت على الدولة أعباء مالية ضخمة في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة، خاصة بعد الارتفاع الحاد في أسعار الغاز الطبيعي عالميًا، معتبرًا أن عدم المضي قدمًا في تنفيذ هذه المشروعات كان سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية بالغة الخطورة.
شاهد ايضاً
- توقعات باستقرار أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المصري
- رئيس الوزراء يوجه تعليمات للوزراء والمحافظين ويؤكد عدم رفع أسعار البنزين
- تحديث أسعار البنزين في مصر اليوم السبت 28 مارس
- الحكومة تتبع سياسة التدرج في اتخاذ القرارات لضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية
- وزير الكهرباء يعلن قراراً جديداً بشأن الأسعار يخص ملايين المواطنين
- زيادة كبيرة في الأجور لدعم المواطنين
- استقرار أسعار الحديد والأسمنت رغم ارتفاع الوقود والسوق في حالة ترقب
- بدء الإنتاج من بئر فيوم 4 يوليو المقبل بطاقة 100 مليون قدم مكعب غاز يوميًا
تعزيز الأمن الغذائي والطاقي
أكد أن سياسات التوسع في الرقعة الزراعية وتقليل فاتورة استيراد القمح والزيوت ساهمت بشكل كبير في تأمين الغذاء خلال الأزمات الدولية، كما حمى التوسع في الإنتاج المحلي من الأسمدة السوق المصري من موجات ارتفاع أسعار كارثية كانت ستؤثر على سلاسل الإمداد الغذائي بالكامل، وشدد على ضرورة العمل على رفع معدلات إنتاج البترول والغاز مرة أخرى لتلبية الاحتياجات المحلية، مع أهمية استمرار الاستثمار في البحث والتنقيب وتسوية مستحقات الشركاء الأجانب لضمان استمرار عمل الشركات بفاعلية.
شهدت الفترة من 2020 إلى 2023 ارتفاعًا حادًا في أسعار الغاز الطبيعي عالميًا، حيث سجلت العقود الآجلة في أوروبا مستويات قياسية تجاوزت 300 يورو لكل ميغاواط ساعة في ذروة الأزمة، مما زاد الضغوط على اقتصادات الدول المستوردة وأكد أهمية المشروعات المحلية التي تخفف من وطأة التقلبات العالمية.








