يعقد البنك المركزي المصري اجتماع لجنة السياسة النقدية الخميس المقبل لتحديد مصير أسعار الفائدة، وسط ضغوط تضخمية متجددة ناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات وتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي أثرت على أسعار الطاقة العالمية.
ضغوط تضخمية تهدد مسار التخفيضات
يأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه الأسعار المحلية ارتفاعاً حاداً، حيث رفعت لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية أسعار البنزين والسولار بنسب تتراوح بين 14% و17.1%، كما زاد سعر الغاز الطبيعي لتموين السيارات بنسبة 30% وارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية، وقد انعكس ذلك بالفعل على مؤشرات التضخم حيث ارتفع المعدل العام للحضر على أساس سنوي إلى 13.4% في فبراير 2026 مقارنة بـ 11.9% في يناير من العام نفسه.
سيناريوهان متوقعان لقرار الفائدة
تتوقع الخبيرة المصرفية سهر الدماطي أن أمام البنك المركزي خياران رئيسيان، الأول يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية البالغة 19% للإيداع و20% للإقراض، بينما يركز الخيار الثاني على تمرير زيادة جديدة في الأسعار لامتصاص الصدمة التضخمية والضغوط الناجمة عن أسعار المحروقات والأوضاع الإقليمية، وذلك بعد سلسلة من التخفيضات بلغ إجماليها 8.25% خلال الفترة من أبريل 2025 حتى فبراير الماضي.
شاهد ايضاً
- رئيس الوزراء يعلن إبطاء المشروعات الكبرى شهرين لترشيد الوقود
- مدبولي يؤكد وفرة السلع ويحذر من تبعات أي زيادة مستقبلية في أسعار السولار
- رئيس الوزراء يعلن إيقاف المشروعات الكبرى المستهلكة للوقود لمدة شهرين
- ميناء دمياط يتعامل مع 81 ألف طن بضائع ويستقبل 13 سفينة في يوم واحد
- الحكومة تتحمل ثلثي تكلفة السولار رغم زيادة أسعار الوقود
- عقوبات صارمة تنتظر مخالفي مواعيد غلق المحلات في مصر
- أسعار البنزين والسولار في مصر اليوم السبت 28 مارس
- أسعار البنزين 92 و95 اليوم السبت في مصر
تأتي هذه التطورات في ظل تداعيات الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي لمستويات قياسية، مما يضع البنك المركزي أمام معادلة صعبة لموازنة بين السيطرة على التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.