طور علماء روس تقنية جديدة قادرة على التنبؤ بالزلازل القوية قبل حدوثها بما يتراوح بين 5 إلى 10 أيام، مما يوفر إطاراً زمنياً حيوياً لعمليات الإخلاء والاستعداد وتقليل الخسائر البشرية والمادية، وتعتمد الطريقة على مراقبة التغيرات في المقاومة الكهربائية للصخور في مناطق الصدوع النشطة.

آلية عمل التقنية الجديدة للتنبؤ بالزلازل

تعمل التقنية على مبدأ فيزيائي أساسي يتمثل في قياس التباين الكهربائي أو المقاومة الكهربائية للصخور، حيث يتم إرسال تيار كهربائي نبضي إلى باطن الأرض وقياس طريقة تلاشي الإشارة على السطح، لتحليل التغيرات في مقاومة القشرة الأرضية، واكتشف الباحثون أن ارتفاعاً واضحاً في التباين الكهربائي يحدث قبل الزلازل التي تبلغ قوتها 5.5 درجة أو أكثر، وهذا التغير مرتبط بحركة المياه المعدنية داخل الصخور وإعادة ترتيب الشقوق والتصدعات في القشرة الأرضية.

أهمية الطريقة وتطبيقاتها العملية

تكمن أهمية هذه الطريقة في تقديمها تنبؤاً قصير المدى، وهو مجال يعد من أصعب التحديات في الجيوفيزياء نظراً لأن الزلازل غالباً ما تحدث دون إنذار واضح، وقد تم اختبار الطريقة بنجاح باستخدام بيانات تمتد لأكثر من 40 عاماً من منطقة رصد زلزالي قرب بيشكيك، كما نجحت في تفسير المؤشرات التي سبقت زلزالاً قوياً عام 2017، وسبق تطبيقها في منطقة بحيرة بايكال.

دور التكنولوجيا في تحليل البيانات

لتحليل أكثر من 100 ألف قياس، طور العلماء منصة رقمية متخصصة تقوم بتحليل البيانات الزمنية تلقائياً، واكتشاف الأنماط المرتبطة بالنشاط الزلزالي، وتقليل الإنذارات الكاذبة من خلال الاعتماد على نماذج جيولوجية دقيقة.

آفاق التطوير المستقبلية

يعمل الباحثون حالياً على تطوير النظام لجعل التحليل يعمل في الوقت الحقيقي، ودمج البيانات مع أنظمة الرصد الجيوديسي وبيانات الطقس، بهدف تطوير نظام إنذار مبكر متكامل للزلازل، وتعد هذه الطريقة فريدة مقارنة بأبحاث مشابهة في اليابان والولايات المتحدة والصين، بسبب دمجها بين تحليل التباين الكهربائي والنمذجة الجيولوجية الدقيقة.

على مدى عقود، ظل التنبؤ الدقيق بموعد وقوع الزلازل حلماً بعيد المنال للعلماء، حيث تركزت معظم الجهود على الرصد والتسجيل بدلاً من التوقع الفعلي، مما يجعل هذه التقنية خطوة واعدة قد تغير مستقبل إدارة الكوارث الطبيعية إذا ما تم تعميم تطبيقها.

الأسئلة الشائعة

كيف تعمل التقنية الروسية للتنبؤ بالزلازل؟
تعمل التقنية على قياس التباين الكهربائي أو المقاومة الكهربائية للصخور في مناطق الصدوع النشطة. يتم إرسال تيار كهربائي نبضي إلى باطن الأرض وقياس تلاشي الإشارة على السطح لتحليل التغيرات في مقاومة القشرة الأرضية، والتي ترتفع قبل الزلازل القوية.
ما هي المدة التي يمكن التنبؤ فيها بالزلزال قبل وقوعه؟
يمكن للتقنية التنبؤ بالزلازل القوية التي تبلغ قوتها 5.5 درجة أو أكثر قبل حدوثها بما يتراوح بين 5 إلى 10 أيام. توفر هذه الفترة الزمنية إطاراً حيوياً لعمليات الإخلاء والاستعداد لتقليل الخسائر.
ما الذي يميز هذه الطريقة عن غيرها في العالم؟
تتميز الطريقة الروسية بدمجها بين تحليل التباين الكهربائي والنمذجة الجيولوجية الدقيقة، مما يساعد في تقليل الإنذارات الكاذبة. كما تم اختبارها بنجاح على بيانات تاريخية تمتد لأكثر من 40 عاماً في مناطق مختلفة.
ما هي آفاق التطوير المستقبلية لهذا النظام؟
يعمل الباحثون على تطوير النظام ليعمل في الوقت الحقيقي ودمج بياناته مع أنظمة الرصد الجيوديسي وبيانات الطقس. الهدف هو تطوير نظام إنذار مبكر متكامل للزلازل لإدارة أفضل للكوارث الطبيعية.