شهدت أسعار الذهب العالمية انتعاشاً ملحوظاً صباح اليوم، حيث بلغ سعر الأونصة نحو 4493 دولاراً، مسجلاً ارتفاعاً يقارب 100 دولار مقارنة بنفس الوقت أمس، وتداول المعدن خلال الجلسة في نطاق واسع بين 4375 و4554 دولاراً للأونصة، فيما يتوقع أن تنعكس هذه الزيادة على الأسعار المحلية في فيتنام مع افتتاح السوق.

أسعار الذهب في السوق المحلية

عرضت شركة سايغون للمجوهرات المحدودة (SJC) سبائك الذهب بسعر يتراوح بين 168.6 و171.6 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، وهو المستوى ذاته الذي عرضت به علامات تجارية كبرى أخرى مثل باو تين مينه تشاو ودوجي وفوه كوي منتجاتها، كما عرضت الشركات نفسها خواتم الذهب الخالص عيار 9999 ضمن النطاق السعري ذاته.

تحليلات وتوقعات لمسار السوق

على الرغم من الانتعاش الحالي، يرى محللون أن المشهد لا يزال محفوفاً بالتحديات، حيث نقلت رويترز عن المحلل فؤاد رزاق زاده من سيتي إندكس قوله إن الذهب قد يواصل اتجاهه الهبوطي بسبب عوامل ضاغطة مثل ارتفاع أسعار النفط مجدداً وقوة الدولار الأمريكي، فيما عززت التطورات الجيوسياسية هذه المخاوف.

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب

  • ارتفاع أسعار النفط: استمرت أسعار النفط فوق حاجز 110 دولارات للبرميل وسط توترات جيوسياسية.
  • التضخم وسياسات البنوك المركزية: أدى ارتفاع التضخم الناجم عن أزمة الطاقة إلى إثارة توقعات بقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، وهو إجراء يضغط تاريخياً على أسعار الذهب.
  • توقعات المستثمرين: أظهرت أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن المتداولين استبعدوا تماماً إمكانية خفض الفائدة الأمريكية في عام 2026، مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب التي أشارت إلى خفضين محتملين.

توقعات المؤسسات المالية

على الجانب الآخر، تقدم بعض المؤسسات المالية رؤية أكثر تفاؤلاً، حيث رفع بنك كومرتس بنك توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام إلى 5000 دولار للأونصة من 4900 دولار سابقاً، معتقداً أن الانخفاض الأخير غير مرجح أن يستمر، ويتوقع البنك انتهاء الصراع في إيران بحلول الربيع، مما قد يضعف توقعات رفع الفائدة الأمريكية ويفتح الباب أمام استئناف الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.

يأتي دعم إضافي للسوق من جانب الطلب المؤسسي، حيث أشار برنارد سين من شركة MKS PAMP السويسرية إلى أن السوق لا يزال مدعوماً بعمليات الشراء التي تقوم بها البنوك المركزية وقيود الحصص المفروضة، على الرغم من انخفاض الطلب على الذهب المادي من المستثمرين الأفراد.

شهد الربع الأول من العام الحالي شراءاً صافياً قوياً للذهب من قبل البنوك المركزية حول العالم، مستمرة في اتجاه قوي بدأ في الأعوام السابقة كوسيلة لتنويع الاحتياطيات والتحوط من التضخم وعدم الاستقرار الجيوسياسي.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي تدفع أسعار الذهب للهبوط حالياً؟
يُعزى الضغط الهبوطي على الذهب إلى عدة عوامل رئيسية، منها ارتفاع أسعار النفط مجدداً وقوة الدولار الأمريكي. كما أن توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمكافحة التضخم تشكل عاملاً ضاغطاً تاريخياً على المعدن النفيس.
هل هناك توقعات متفائلة لأسعار الذهب؟
نعم، تقدم بعض المؤسسات المالية رؤية متفائلة. على سبيل المثال، رفع بنك كومرتس بنك توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام إلى 5000 دولار للأونصة، معتقداً أن الانخفاض الأخير غير مرجح أن يستمر.
كيف أثرت التطورات الجيوسياسية على سوق الذهب؟
عززت التطورات الجيوسياسية، مثل استمرار أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، المخاوف في السوق. هذه التوترات تساهم في حالة من عدم اليقين، مما يؤثر على توقعات المستثمرين ويضغط على أسعار الذهب جنباً إلى جنب مع العوامل الاقتصادية الأخرى.