يشهد الشريط الحدودي الشمالي لكوستاريكا تصاعداً خطيراً في أنشطة التنقيب غير القانوني عن الذهب، حيث تستغل شبكات إجرامية عابرة للحدود ضعف الوجود الأمني في منطقة معزولة لتحقيق عوائد سنوية تُقدّر بنحو 250 مليون دولار، فيما تُعرف هذه التجارة بـ«الذهب القذر».
وتتحول المنطقة، التي تمتد على مساحة 3000 هكتار قرب الحدود مع نيكاراغوا، إلى بيئة أشبه بـ«الغرب المتوحش» يغيب فيها القانون، وتسود عمليات قطع الأشجار، واستخدام مواد كيميائية خطيرة مثل السيانيد، ما يلوث التربة والمياه ويشكل خطراً على المجتمعات المحلية.
دور الشركات المشترية في تفاقم الأزمة
يرتبط استمرار وتوسع هذه الصناعة غير القانونية بشكل رئيس بدور الشركات التي تشتري الذهب المستخرج، حيث أشار الرئيس الكوستاريكي رودريغو تشافيز إلى أن شركات التعدين الكبرى الحاصلة على امتيازات في نيكاراغوا تشتري الذهب من هذه الشبكات، ما يعزز من تعقيد المشكلة ويجعلها عابرة للحدود.
وصف ميداني لواقع خطير
يكشف الوصف الميداني للمنطقة عن حجم الكارثة، حيث تستغرق الرحلة إلى مواقع التنقيب النائية نحو 10 ساعات، وتنتشر فيها مجموعات من العمال المعروفين باسم «كوليغاليروس» إلى جانب عناصر مسلحة، ويعملون على حفر الأنفاق وإنشاء أحواض للمعالجة الكيميائية من دون أي رادع، مما يخلّف وراءه طرقاً جديدة وانهيارات أرضية وتلوثاً بيئياً شاملاً.
شاهد ايضاً
- سعر الذهب اليوم وعيار 21 يسجل مفاجآت جديدة مع بداية الأسبوع
- ارتفاع مذهل في أسعار الذهب بالسودان اليوم السبت 28 مارس 2026
- الذهب يسجل قفزة كبيرة بزيادة 60 جنيها في التعاملات المسائية
- الذهب يواصل تراجعه في مصر وعيار 21 يسجل انخفاضًا ملحوظًا
- الجنيه الذهب يواصل تراجعه في الأسعار اليوم الجمعة
- سعر جرام الذهب عيار 21 يسجل هبوطا حادا اليوم
- تطورات غير متوقعة في أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم بالسوق المحلي والعالمي
- أسعار الذهب تشهد استقرارًا في بداية تعاملات اليوم السبت
جذور تاريخية من النزاعات القانونية
تعود جذور المشكلة إلى نحو عقدين من الزمن، عندما منحت الحكومة امتيازاً لشركة كندية في منطقة كروكيتاس، إلا أن هذا الترخيص القانوني تطور مع الوقت إلى نشاط واسع النطاق للتنقيب غير المشروع، وعلى مدار قرن تقريباً، ارتبطت أنشطة التعدين في المنطقة بسلسلة من النزاعات القانونية والاتهامات بالفساد والمحاباة، إلى جانب احتجاجات شعبية ومطالب بيئية وقضايا تحكيم دولي.
شهدت بداية عام 2026 تصعيداً ملحوظاً في تنظيم هذه الصناعة الإجرامية، حيث سُجلت وفيات وتفاقم الطمع في الذهب وسط تعقيدات جيوسياسية تُعيق إيجاد حلول فعالة، ما يضع السلطات أمام تحدٍ كبير لاستعادة السيطرة على موارد البلاد الطبيعية.