تتباين توقعات خبراء سوق المال حول تأثير زيادة أسعار البنزين على البورصة المصرية، بين من يرى تداعيات سلبية على أرباح الشركات بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل، وآخرين يتوقعون تحفيز السوق نتيجة ارتفاع إيرادات الشركات مع تحميل الزيادة على المستهلك.
أسعار البنزين الجديدة
شهدت أسعار المنتجات البترولية ارتفاعاً، حيث وصل سعر بنزين 95 إلى 24 جنيهاً للتر بدلاً من 21 جنيهاً، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيهاً بدلاً من 19.25 جنيهاً، كما ارتفع سعر بنزين 80 إلى 20.75 جنيهاً للتر، وزاد سعر السولار إلى 20.5 جنيهاً للتر.
زيادة التكاليف
يرى محمد عبد الهادي، خبير سوق المال، أن ارتفاع أسعار البنزين والسولار سينعكس سلباً على البورصة بشكل غير مباشر، نتيجة زيادة تكاليف التشغيل على الشركات مع ارتفاع مصروفات النقل والشحن، مما يزيد التكلفة الإجمالية ويضغط على هوامش الربح، خاصة مع صعوبة رفع أسعار المنتجات في ظل طلب محدود ومنافسة قوية.
كما حذر عبد الهادي من أن ارتفاع الأسعار قد يرفع معدلات التضخم، مما قد يدفع البنك المركزي المصري لرفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يحول تدفقات المستثمرين من البورصة إلى الودائع البنكية للاستفادة من العائد المرتفع، مما ينعكس سلباً على أداء السوق.
شاهد ايضاً
- نائب ينتقد رفع أسعار تذاكر المترو والقطار والمحروقات
- الحكومة تبدأ تطبيق التسعير التلقائي وتخفيض دعم البترول بنحو 97 مليار جنيه
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تلتزم بتفعيل التسعير التلقائي للوقود بحلول 2026
- حملات تموينية مكثفة بالقليوبية تسفر عن تحرير 23 مخالفة
- تحديث أسعار الوقود في مصر اليوم 27 مارس
- تحديث أسعار البنزين والسولار في مصر اليوم 27 مارس
زيادة الأرباح
من جهة أخرى، تذهب حنان رمسيس، خبيرة سوق المال، إلى أن ارتفاع أسعار البنزين قد يحمل تأثيراً إيجابياً على البورصة، موضحة أن الزيادة تساهم في رفع إيرادات الشركات التي تمتلك مخزوناً من السلع، حيث تدفع تكاليف النقل المرتفعة الشركات لتحميل هذه الزيادة على المستهلك النهائي عبر رفع أسعار السلع، مما يعزز الإيرادات والأرباح ويُحسن أداء أسهمها في السوق.
القطاعات الأقل تضرراً
أشارت رمسيس إلى أن قطاعات معينة قد تستفيد من هذه الزيادات، مثل قطاع الأغذية والمشروبات، وقطاع التجزئة والتجارة، بالإضافة إلى قطاع النقل والشحن والتفريغ.
يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه البورصة المصرية تقلبات متأثرة بعوامل اقتصادية كلية متعددة، حيث غالباً ما تتفاعل أسواق الأسهم مع قرارات رفع أسعار الطاقة بسبب تأثيرها المباشر على تكاليف الإنتاج والخدمات عبر سلسلة القيمة الاقتصادية.