يتوقع خبراء اقتصاديون وتجار ذهب أن يؤدي انتهاء الحرب الأمريكية الإيرانية أو أي تهدئة محتملة إلى دعم استقرار أسعار الذهب ودفعها للارتفاع تدريجيًا، مؤكدين أن العوامل الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط وأسعار الفائدة على الدولار شكلت ضغوطًا رئيسية على المعدن النفيس خلال الفترة الماضية.
ارتفاع تدريجي متوقع بعد انتهاء الحرب
يشرح الخبير الاقتصادي أحمد معطي أن انتهاء الحرب سيؤدي إلى ارتفاع تدريجي لأسعار الذهب، دون توقع حدوث قفزات سريعة كما حدث سابقًا، حيث إن الدول خلال فترات الصراع تسحب من مخزونات النفط والسلع الأساسية لتلبية الاحتياجات المحلية، مما يقلل الطلب على الذهب مؤقتًا، وبعد انتهاء الأعمال العدائية، ستكون الأولوية لإعادة بناء تلك المخزونات الاستراتيجية قبل أن يعود التركيز إلى الذهب، مما يعني أن صعوده سيكون على مراحل حتى تعود الاحتياطيات إلى مستوياتها الطبيعية.
التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط تضغط على الذهب
يؤكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن أي تهدئة في الأوضاع ستساهم في استقرار السوق وإعادة الذهب إلى مسار الصعود، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب تثبيت الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، شكلت عوامل ضغط جماعية أدت إلى تراجعات حادة، وأضاف أن أي أخبار إيجابية عن حلول سياسية ستعيد النشاط إلى الأسواق وتخلق بيئة مواتية لارتفاع الأسعار.
شاهد ايضاً
- توقعات الأبراج ليوم السبت 28 مارس 2026: حظك وتطورات الأسبوع
- تراجع مفاجئ في أسعار الذهب بالسعودية والجنيه الذهبي يفقد 200 ريال
- أسعار الذهب تسجل قفزة جديدة وعيار 21 يصل إلى 7731 جنيهًا
- استقرار أسعار الذهب وعيار 18 يسجل 5194 جنيها اليوم
- الصاغة: سعر جرام الذهب عيار 21 مستقر عند 5798 جنيهًا اليوم
- تحديث فوري لأسعار الذهب في الصاغة المصرية اليوم الجمعة
- ارتفاع طفيف في أسعار الذهب صباح اليوم
- سنغافورة تتحول إلى مركز الذهب الآسيوي استعداداً للتداول العالمي
علاقة الذهب بالفائدة والتضخم العالمي
يوضح محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمار، أن أسعار الذهب ترتبط بشكل وثيق بأسعار الفائدة على الدولار ومعدلات التضخم العالمية، حيث إن استمرار التصريحات المتعلقة بتصعيد الحرب يبقي توقعات التضخم مرتفعة، مما قد يدفع الفيدرالي الأمريكي إلى الحفاظ على الفائدة أو رفعها، وهو ما يزيد الضغط على الذهب، وعلى العكس من ذلك، فإن أي مؤشرات على اتفاقات أو تهدئة تعني تراجع التضخم وبدء برامج خفض الفائدة، وهو السيناريو المثالي لدعم صعود المعدن الأصفر.
شهد الذهب تقلبات حادة في الربع الأول من العام، حيث ارتفع بأكثر من 8% في فبراير مدفوعًا بالطلب الآمن، قبل أن يفقد جزءًا من مكاسبه مع تصاعد التوترات وتبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، ويظل المعدن النفيس ملاذًا تقليديًا في أوقات عدم اليقين، لكن تفاعله مع بيانات التضخم وقرارات البنوك المركزية يحدد اتجاهاته قصيرة المدى.