تتوقع الأوساط المالية استمرار التقلبات العنيفة في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، وسط بيئة اقتصادية معقدة تدفع المستثمرين لتقليل المخاطر، حيث تتفاعل مخاوف التضخم الناجمة عن التصعيد الإقليمي مع تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة والضبابية المحيطة بالنمو العالمي.
ورغم هذا التذبذب الحاد، يؤكد الخبراء على أن الذهب سيحافظ على مكانته التقليدية كملاذ آمن وأداة لحفظ القيمة على المدى الطويل، حيث انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 15% منذ بداية التصعيد العسكري في أواخر فبراير، كما يبتعد حوالي 22% عن مستواه القياسي الذي سجله في يناير الماضي.
العوامل المؤثرة على أداء الذهب
يُعتبر الذهب تحوطاً تقليدياً ضد التضخم، إلا أن المشهد الحالي يشهد ضغوطاً غير معتادة، فالتوقعات باستمرار البنوك المركزية في رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول، كرد فعل على ارتفاع تكاليف الطاقة، تقوض جاذبية المعدن الأصفر كأصل لا يدر عائداً مقارنة بالأصول ذات الفائدة.
شاهد ايضاً
- أسعار الذهب تواصل الصعود وعيار 21 يسجل زيادة مفاجئة
- تطور أسعار الذهب اليوم في مصر: عيار 21 يسجل مستوى جديدًا وسط ترقب الأسواق العالمية
- تطورات أسعار الذهب اليوم في مصر: ارتفاع جديد أم استقرار مفاجئ لعيار 21 والجنيه الذهب
- استقرار مفاجئ في أسعار الذهب محلياً رغم الارتفاع العالمي
- تطورات مفاجئة في أسعار الذهب اليوم السبت 28 مارس 2026
- تباين أسعار الذهب في بداية التعاملات المسائية
- ارتفاع أسعار الذهب مع صعود النفط
- عيار الذهب الأشهر يقفز إلى 6900 جنيه
تفسير المحللين للحركة الحالية
يشير جون ريد، كبير محللي السوق في مجلس الذهب العالمي، إلى أن الذهب عادة ما يحقق أداءً قوياً في فترات “الركود التضخمي”، لكنه يتوقع استمرار موجات جني الأرباح والبيع في الأجل القريب، وهو ما يتوافق مع تحليل بنك ANZ الذي يرى أن النمط الحالي للذهب – ارتفاع سريع في بداية الأزمة يليه تراجع – يتكرر تاريخياً في الأزمات الحادة، حيث تطغى الحاجة إلى السيولة النقدية الفورية على الطلب الاستثماري الوقائي على الملاذات الآمنة في المراحل الأولى.
شهدت الأزمات الجيوسياسية الكبرى تاريخياً تأثيراً متبايناً على أسعار الذهب، فبعد صعود أولي، غالباً ما تتبعها فترات تصحيح مع استقرار ردود الفعل ووضوح الصورة، حيث يعود التركيز إلى العوامل الاقتصادية الأساسية مثل سياسات البنوك المركزية وقوة الدولار الأمريكي.