عادت المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب، لتصبح محط اهتمام المستثمرين عالمياً مع اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، حيث يعتبر الذهب الملاذ الآمن التقليدي في أوقات الأزمات الجيوسياسية، وتشهد أسعاره حالياً تقلبات حادة بين صعود وهبوط، متأثرة بصعود الدولار وتذبذب أسعار النفط، وسط سعي المستثمرين لفهم الاتجاهات المستقبلية واستغلال هذه التحركات لتحقيق عوائد.
قوة الدولار وارتفاع البترول تحد من صعود الذهب
أوضح هاني ميلاد، رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الذهب شهد ارتفاعاً ملحوظاً مع بداية الحرب، إلا أن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار البترول حالا دون استمرار هذا الصعود بشكل كبير، مؤكداً أن الذهب يظل الخيار الأفضل للمدخرين على المدى الطويل كحافظة قيمة تحمي من التضخم وتقلبات العملات.
السوق يشهد حالة من التذبذب الحاد
من جانبه، أشار ناجي فرج، الخبير الاقتصادي، إلى أن سوق الذهب يشهد حالياً حالة من التذبذب الشديد، حيث تتداخل عوامل الدفع نحو الصعود مثل التوترات الجيوسياسية مع عوامل الضغط مثل سياسات البنوك المركزية وأسعار الفائدة، مما يخلق بيئة صعبة للتنبؤ باتجاهات الأسعار القصيرة الأجل.
شاهد ايضاً
- ارتفاع مذهل في أسعار الذهب بالسودان اليوم السبت 28 مارس 2026
- الذهب يسجل قفزة كبيرة بزيادة 60 جنيها في التعاملات المسائية
- الذهب يواصل تراجعه في مصر وعيار 21 يسجل انخفاضًا ملحوظًا
- الجنيه الذهب يواصل تراجعه في الأسعار اليوم الجمعة
- سعر جرام الذهب عيار 21 يسجل هبوطا حادا اليوم
- تطورات غير متوقعة في أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم بالسوق المحلي والعالمي
- أسعار الذهب تشهد استقرارًا في بداية تعاملات اليوم السبت
- أسعار الذهب تشهد ارتفاعاً حاداً وتسجل مستوى قياسياً جديداً
الذهب مرآة الأزمات العالمية
وصف لطفي منيب، محلل أسواق مالية، الذهب بأنه “مرآة الأزمات العالمية”، حيث تتجلى قيمته الحقيقية في فترات الاضطرابات، وأضاف أن تصاعد وطأة الحروب والأزمات الدولية يعزز مكانته كملاذ آمن لا غنى عنه في أي محفظة استثمارية متوازنة، خاصة مع تراجع ثقة المستثمرين في بعض الأصول التقليدية خلال مثل هذه الفترات.
شهد سعر الذهب العالمي تحركات تاريخية خلال الأزمات الكبرى، حيث قفز بأكثر من 25% خلال الأزمة المالية العالمية 2008، كما سجل مستويات قياسية جديدة خلال جائحة كوفيد-19، مما يؤكد نمطه المتكرر كملاذ آمن أثناء فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.