قلصت أسعار الذهب خسائرها خلال تعاملات اليوم بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأجيل أي ضربات عسكرية ضد إيران لمدة خمسة أيام، حيث هبط المعدن النفيس في المعاملات الفورية 1.3% إلى 4432.09 دولار للأونصة، ليواصل خسائره للجلسة التاسعة على التوالي.
وكان الذهب قد انخفض بأكثر من 8% في وقت سابق من الجلسة مسجلاً أدنى مستوى عند 4097.99 دولار منذ نوفمبر الماضي، وذلك بعد أسبوع شهد تراجعاً بأكثر من 10%، وهو أسوأ أداء أسبوعي منذ فبراير 1983، كما تراجع بنحو 25% عن ذروته القياسية البالغة 5594.82 دولار للأونصة التي سجلها في يناير الماضي.
عوامل متداخلة وراء الهبوط الحاد
تشير التحليلات إلى أن التراجعات المستمرة لأسعار الذهب جاءت نتيجة تداخل عدة عوامل أساسية وفنية، دفعت المعدن النفيس إلى محو جزء كبير من مكاسبه المحققة خلال العام الحالي، حيث أظهرت البيانات الأخيرة تراجعاً ملحوظاً في مشتريات البنوك المركزية من الذهب، كما شهدت الأسواق خروجاً ملحوظاً لصناديق التحوط مع تصفية ما يزيد على 189 ألف أونصة في جلسة واحدة، ما زاد من الضغوط البيعية.
كما بدأت الأسواق تسعّر احتمالات رفع أسعار الفائدة، مدفوعة بتصاعد الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب قوة الدولار، وهو ما يشكل بيئة سلبية لأسعار الذهب، حيث تشهد الأسواق حالياً طلباً مرتفعاً على السيولة في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية، ما يدفع المؤسسات إلى تسييل جزء من حيازاتها الذهبية.
شاهد ايضاً
- سعر الذهب اليوم وعيار 21 يسجل مفاجآت جديدة مع بداية الأسبوع
- ارتفاع مذهل في أسعار الذهب بالسودان اليوم السبت 28 مارس 2026
- الذهب يسجل قفزة كبيرة بزيادة 60 جنيها في التعاملات المسائية
- الذهب يواصل تراجعه في مصر وعيار 21 يسجل انخفاضًا ملحوظًا
- الجنيه الذهب يواصل تراجعه في الأسعار اليوم الجمعة
- سعر جرام الذهب عيار 21 يسجل هبوطا حادا اليوم
- تطورات غير متوقعة في أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم بالسوق المحلي والعالمي
- أسعار الذهب تشهد استقرارًا في بداية تعاملات اليوم السبت
مستويات الدعم
يترقب المحللون مستويات دعم رئيسية لأسعار الذهب، حيث يشكل مستوى 4000 دولار للأونصة حاجزاً نفسياً هاماً، فيما يمثل مستوى 3800 دولار منطقة دعم فنية قوية وفقاً للتحليلات التقنية، مع الإشارة إلى أن أي اختراق حاسم لهذه المستويات قد يفتح الباب أمام مزيد من الهبوط.
شهدت الأزمات المالية التاريخية الكبرى، مثل أزمة 2008 وأزمات السبعينيات، أنماطاً مماثلة من بيع الأصول بما فيها الذهب لتعزيز السيولة، حيث انخفض الذهب بنسبة 34% خلال الأزمة المالية العالمية بين مارس 2008 وأكتوبر 2008، قبل أن يدخل في مسار صعودي قوي استمر لسنوات.