تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، يوم الاثنين الموافق 24 مارس 2026، بتذكار نياحة القديسة سارة الراهبة واستشهاد القديس إيلياس الإهناسي، في إطار سنكسار 15 برمهات، حيث يجمع اليوم بين نموذجين متميزين للقداسة، الأول من خلال حياة الرهبنة والنسك، والثاني عبر التضحية بالحياة في سبيل الإيمان.
سيرة القديسة سارة الراهبة
وُلدت القديسة سارة في صعيد مصر لأسرة مسيحية ميسورة الحال، وكانت الابنة الوحيدة لوالديها اللذين حرصا على تربيتها تربية مسيحية وتعليمها القراءة والكتابة، ومنذ صغرها ارتبطت بالكتاب المقدس وسير الآباء الرهبان، ما أطلق في قلبها شوقاً لحياة التكريس، فانضمت إلى أحد أديرة العذارى في الصعيد حيث عاشت فترة اختبار قبل أن ترتدي زي الرهبنة.
يذكر السنكسار أن القديسة سارة جاهدت ضد الشياطين لمدة ثلاثة عشر عاماً، وتمسكت بالتواضع رغم محاولات العدو إسقاطها في فخ الكبرياء، حيث رفضت تمجيد نفسها وأكدت أن قوتها من الله وحده، وعاشت في قلاية منعزلة على حافة النهر تقضي أيامها في الصلاة والتأمل، حتى انتقلت بسلام بعد رحلة جهاد طويلة بلغت فيها من العمر نحو ثمانين عاماً.
استشهاد القديس إيلياس الإهناسي
ينقل سنكسار 15 برمهات قصة استشهاد القديس إيلياس الإهناسي، الذي نشأ في بيئة بسيطة قرب مدينة أهناس بمحافظة بني سويف، وعُرف بتقواه ومحبته لله، وكان يعمل فلاحاً وتميز بالأمانة والطهارة، وكان يتردد على خاله الأنبا يعقوب المتوحد ليتعلم منه حياة النسك والعبادة.
شاهد ايضاً
- مصر تستأنف التسعير التلقائي للوقود منتصف 2026 بعد تحقيق استرداد التكلفة
- نائب ينتقد رفع أسعار تذاكر المترو والقطار والمحروقات
- الحكومة تبدأ تطبيق التسعير التلقائي وتخفيض دعم البترول بنحو 97 مليار جنيه
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تلتزم بتفعيل التسعير التلقائي للوقود بحلول 2026
- حملات تموينية مكثفة بالقليوبية تسفر عن تحرير 23 مخالفة
- تحديث أسعار الوقود في مصر اليوم 27 مارس
تعرض القديس لتجربة قاسية عندما حاولت ابنة سيده إغواءه، لكنه تمسك بطهارته وهرب من الخطية، ما أدى إلى تلفيق اتهام ضده، وعندما طلب منه الأمير إنكار إيمانه وتقديم الذبائح للأوثان، رفض بثبات، فتعرض لعذابات شديدة انتهت بإصدار الحكم بقطع رأسه، وقبل استشهاده صلى لله وظهر له ملاك الرب مبشراً إياه بقبول جهاده، فنال إكليل الشهادة بفرح.
يُعد السنكسار القبطي، أو كتاب القراءات اليومية، سجلاً حافلاً لتاريخ الشهداء والقديسين في الكنيسة المصرية، حيث يحفظ سيرتهم ويُحيي ذكراهم في طقس يومي، مما يعمق التواصل بين الأجيال ويؤكد استمرارية سلسلة الإيمان عبر العصور.