شهدت أسواق الذهب العالمية تراجعات حادة مؤخراً، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث خسر المعدن النفيس أكثر من 23% من قيمته منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على انخفاض الأسعار في السوق المحلية.
أرقام التراجع العالمي والمحلي
هبط سعر الذهب عالمياً من نحو 5400 دولار للأوقية مع بداية التداولات عقب اندلاع الحرب، إلى حوالي 4128 دولاراً، مسجلاً خسارة تقارب 1272 دولاراً، وفي مصر، انخفض سعر الجرام من 7500 جنيه إلى حوالي 6800 جنيه، بخسارة بلغت 700 جنيه للجرام.
أسباب الهبوط الحاد في أسعار الذهب
يعزو الخبراء هذا التراجع إلى عمليات بيع واسعة النطاق في الأسواق العالمية بهدف توفير السيولة، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، مما عزز من قوة الدولار ورفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية، وبالتالي فقد الذهب، كأصل لا يدر عائداً، جاذبيته لصالح الأدوات المالية ذات العائد المرتفع.
أسوأ أداء أسبوعي منذ عقود
سجل الذهب خلال الأسبوع الماضي أسوأ أداء أسبوعي له منذ نحو 40 عاماً، مما يؤكد حجم الضغوط غير المسبوقة التي يتعرض لها المعدن الأصفر على المستوى الدولي.
شاهد ايضاً
- سعر الذهب اليوم وعيار 21 يسجل مفاجآت جديدة مع بداية الأسبوع
- ارتفاع مذهل في أسعار الذهب بالسودان اليوم السبت 28 مارس 2026
- الذهب يسجل قفزة كبيرة بزيادة 60 جنيها في التعاملات المسائية
- الذهب يواصل تراجعه في مصر وعيار 21 يسجل انخفاضًا ملحوظًا
- الجنيه الذهب يواصل تراجعه في الأسعار اليوم الجمعة
- سعر جرام الذهب عيار 21 يسجل هبوطا حادا اليوم
- تطورات غير متوقعة في أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم بالسوق المحلي والعالمي
- أسعار الذهب تشهد استقرارًا في بداية تعاملات اليوم السبت
تأثير سعر الصرف على السوق المحلية
لم تعكس السوق المصرية كامل حجم التراجع العالمي، حيث يحد استمرار سعر صرف الدولار فوق مستوى 52 جنيهاً من انخفاض أسعار الذهب محلياً بنفس وتيرة الهبوط العالمي، مما يخفف من حدة التأثير على المستهلك المصري.
تباطؤ مشتريات البنوك المركزية
كشفت البيانات عن تراجع حاد في مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال يناير 2026، حيث بلغت نحو 5 أطنان فقط، مقارنة بمتوسط شهري بلغ 27 طناً في الشهر ذاته من العام الماضي، ويعزى هذا التباطؤ إلى تقلبات الأسعار العالمية وقوة الدولار.
على الرغم من التوقعات باستمرار الذهب كأداة تحوط استراتيجية على المدى الطويل، مع تقديرات وصول المشتريات الرسمية إلى 800 طن بنهاية العام، إلا أن المشهد الحالي يهيمن عليه ضغوط أسعار الفائدة المرتفعة وقوة العملة الأمريكية، حيث بلغ متوسط مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب حوالي 1080 طناً سنوياً خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مما يسلط الضوء على حدة الانخفاض الحالي في الطلب المؤسسي.