أعلنت الحكومة المصرية حزمة قرارات عاجلة لترشيد استهلاك الطاقة، تشمل إغلاق المحلات التجارية والمولات والمطاعم عند الساعة التاسعة مساءً بشكل يومي، مع تمديد العمل حتى العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة، وذلك اعتبارًا من 28 مارس ولمدة شهر، كما تقرر إيقاف لوحات الإعلانات في الشوارع وتقليل إنارة الطرق العامة وإغلاق الحي الحكومي بالكامل عند الساعة السادسة مساءً.
نظام العمل عن بعد وتداعيات الأزمة العالمية
كشفت الحكومة عن دراسة تطبيق نظام العمل عن بُعد ليوم أو يومين أسبوعيًا للعاملين في الجهاز الإداري للدولة، مع استثناء القطاعات الحيوية، وذلك لتقليل استهلاك الكهرباء والوقود، وجاءت هذه الإجراءات في ظل أزمة اقتصادية عالمية استثنائية، أثرت بشدة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، ما انعكس على الوضع المالي في مصر.
قفزة غير مسبوقة في فاتورة استيراد الغاز والوقود
أوضحت الحكومة أن فاتورة استيراد الغاز الطبيعي ارتفعت من 560 مليون دولار شهريًا قبل الأزمة إلى نحو 1.65 مليار دولار بعد اندلاع الحرب الإقليمية، كما شهدت أسعار المواد البترولية ارتفاعًا حادًا، حيث قفز سعر طن السولار من 665 دولارًا إلى 1604 دولارات، وارتفع سعر برميل النفط من 69 دولارًا إلى 108 دولارات، مع توقعات بوصوله إلى 150 دولارًا.
شاهد ايضاً
- مصر تستأنف التسعير التلقائي للوقود منتصف 2026 بعد تحقيق استرداد التكلفة
- نائب ينتقد رفع أسعار تذاكر المترو والقطار والمحروقات
- الحكومة تبدأ تطبيق التسعير التلقائي وتخفيض دعم البترول بنحو 97 مليار جنيه
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تلتزم بتفعيل التسعير التلقائي للوقود بحلول 2026
- حملات تموينية مكثفة بالقليوبية تسفر عن تحرير 23 مخالفة
- تحديث أسعار الوقود في مصر اليوم 27 مارس
خطة شاملة وضمانات للمواطنين
تتضمن الخطة الحكومية الشاملة لمواجهة الأزمة برامج لترشيد الطاقة، ودعم استقرار سوق الطاقة، وإدارة الموارد بكفاءة، وتعزيز الاحتياطات الاستراتيجية، كما طمأنت الحكومة المواطنين بأن مصر تمتلك مخزونًا استراتيجيًا من المواد الخام يكفي لتغطية الاحتياجات لمدة عام كامل، وأكدت على استقرار سعر الخبز المدعم دون زيادة، مع استمرار إنتاج 270 مليون رغيف يوميًا.
تأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات غير مسبوقة، حيث أدت التوترات الجيوسياسية الأخيرة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا، مما يضع ضغوطًا هائلة على موازنات الدول المستوردة، وتعد مصر من بين الدول التي تسعى لموازنة الاحتياجات المحلية مع التقلبات الحادة في أسعار السلع الأساسية في السوق الدولية.