شهدت أسعار الذهب العالمية انهياراً تاريخياً بنهاية تداولات الأسبوع، حيث تراجعت بنسبة 2% لتستقر عند 4488 دولاراً للأونصة، مسجلة بذلك أكبر انخفاض أسبوعي منذ عام 1983، ويأتي هذا الهبوط الحاد في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، مما يقلص الآمال في خفض أسعار الفائدة قريباً.
عوامل الضغط على المعدن الأصفر
استمر نزيف الخسائر في الذهب عقب تقارير عن نشر البنتاغون لقوات عسكرية إضافية في المنطقة، مما دفع المتداولين لرفع توقعاتهم بنسبة 50% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بحلول أكتوبر المقبل لمواجهة استمرار التضخم المرتفع.
تأثير العوامل الاقتصادية والعسكرية
تأثر سوق الذهب سلباً بعدة عوامل مترابطة منذ تصاعد التوترات العسكرية الشهر الماضي، حيث شهد المعدن انخفاضاً أسبوعياً مستمراً تحت وطأة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، بالإضافة إلى لجوء المستثمرين إلى عمليات جني الأرباح من الذهب لتغطية خسائرهم في قطاعات استثمارية أخرى.
شاهد ايضاً
- أسعار الذهب تواصل الصعود وعيار 21 يسجل زيادة مفاجئة
- تطور أسعار الذهب اليوم في مصر: عيار 21 يسجل مستوى جديدًا وسط ترقب الأسواق العالمية
- تطورات أسعار الذهب اليوم في مصر: ارتفاع جديد أم استقرار مفاجئ لعيار 21 والجنيه الذهب
- استقرار مفاجئ في أسعار الذهب محلياً رغم الارتفاع العالمي
- تطورات مفاجئة في أسعار الذهب اليوم السبت 28 مارس 2026
- تباين أسعار الذهب في بداية التعاملات المسائية
- ارتفاع أسعار الذهب مع صعود النفط
- عيار الذهب الأشهر يقفز إلى 6900 جنيه
سياسات البنوك المركزية
أعلنت البنوك المركزية الكبرى، بما فيها الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، عن تثبيت أسعار الفائدة، مع الإعلان عن استعدادها الكامل لتشديد السياسة النقدية بشكل أكبر إذا استمرت الضغوط التضخمية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن في الأجل القصير.
يعد هذا الانخفاض الحاد استثنائياً في تاريخ أسواق الذهب، حيث أن التراجعات الكبيرة للمعدن النفيس غالباً ما ترتبط بفترات استقرار جيوسياسي أو تحسن توقعات النمو الاقتصادي، وليس في خضم تصاعد التوترات كما هو الحال حالياً، مما يعكس هيمنة العوامل النقدية والاقتصادية قصيرة الأجل على تحركات السوق.